كتاب وأراء

الرئيس الذي يتفاخر بشعب يعاني !

(1)
قالت الأرنب للبؤة وهي تفتخر عليها:
أنا ألد بالثلاثة والخمسة والسبعة، وأنت كل عام لا تلدين إلا مرة واحدة.
قالت اللبؤة بثقة:
ألد في السنة مرة واحدة، ولكنه أسد.
هذه الحكاية تنطبق حرفيا على رئيس خرج للناس «ينكت» في مؤتمر صحفي ويتفاخر أن شعبه مائة مليون...
نسي هذا الرئيس أنهم وإن كانوا مائة مليون، ولكن منهم تسعين مليونا يكابدون لتأمين لقمة العيش.
قدر هذا الرئيس أن كل هجمة كلامية يقولها ترجع عليه بهجمة مرتدة ينتج عنها هدف قاتل في مرماه..
هل هو سوء تقدير، أو سوء حظ، أو سوء نية؟
(2)
حين يخطئ حاكم ما، يكون الشعب على ثلاثة أصناف:
صنف يشجعه ويصفق له على كل حال، رغم أنهم يعلمون أنه على خطأ وخطر.
وهؤلاء هم الحاشية المقربة منه، وهم الصنف الذين يصورهم الإعلام المساند أنهم الوطنيون الخلص الصالحون.
رغم أنهم ما إن يقع هذا الحاكم حتى يكونوا أول من يتحول ضده وينقلب عليه.
الصنف الثاني، هو الصنف الذي ينصحه من قلب صادق، وينتقده بنية مخلصة، ويعارضه بشفقة عليه وعلى الوطن.
وهذا الصنف يصوره الإعلام على أنه الصنف الخائن العميل الممول من جهات خارجية.
رغم أنهم لو سقط هذا الحاكم سيكونون أول من يسانده.
الصنف الأخير وهم الصامتون.
لا هم من المصفقين ولا من المعارضين...
وهذا الصنف لا تراهم ولا تشعر بهم إلا يوم استلام الرواتب أو يوم صرفها في الأسواق.

بقلم : بن سيف

بن سيف