كتاب وأراء

الدرس الطازج على باب الأسباط (1 ــ 2)

البوابات الإلكترونية، الصاعق الذي أشَعَلَ النار في هشيمٍ مُتراكم، وأشعل النار في أكوامٍ من السياسات «الإسرائيلية» الصهيونية المتواصلة بحق مدينة القدس ومواطنيها، وأقصاها، أقصى المؤمنين على امتداد العالم بأسره.
فقيام دولةِ الاحتلال بوضع البوابات الإلكترونية، وتَمَسُكِها بفرضها، لا يترك مجالاً للشكِ أنها تخوض معركة ضد القدس وأقصاها، بأفقٍ سياسي عنوانه فرض السيطرة على المسجد الأقصى تنفيذاً لمخططهم الدائم والمعلن بتحقيق «التقسيم الزماني والمكاني».
نتانياهو، كان قد أعلنَ في الأسابيع الأخيرة بأن «جبل الهيكل» والمقصود هنا (المسجد الأقصى) سيبقى تحت السيادة «الإسرائيلية» إلى الأبد...! وقبل أيامٍ قليلةٍ بدأ الكنيست بنقاش قانون مايُسمى بــ «القدس الموحدة»...
الفلسطينيون ردوا على الاحتلال وعلى حكومة نتانياهو، واتحدوا في صفوفهم، فشاهَدَ العالم بأسرهِ، وفي جمعةِ النفيرِ للدفاعِ عن الأقصى والقدس، وعلى مداخل باب الأسباط، شاهَدَ المواطن الفلسطيني المسيحي وهو يصلي بكتابهِ المُقدسِ إلى جانب إخوته من أبناء شعبه من المسلمين في صلاتهم بجمعةِ النفير في مواجهة بوابات الاحتلال الإلكترونية. شَعبٌ بمثلِ هذا التعاضد والتكاتف، والأخوة والتسامح، لن يُهزَمَ ابداً، وسينتصر في نهاية المطاف حتى لو طال الزمن، وتعددت الالتواءات والتعرجات على طريق انتصاره الوطني.
في القدسِ، وفي عمومِ أحيائها العربيةِ الفلسطينيةِ، الإسلاميةِ والمسيحيةِ، وبين أزقتها التاريخيةِ، التي تفوحُ منها رائحة التاريخ، وعُمقِ الأصالةِ الوطنيةِ والقوميةِ للشعب العربي الفلسطيني.
(يتبع)

بقلم : علي بدوان

علي بدوان