كتاب وأراء

يا دبي حددي موقفك!

دبي- وبكل صراحة- هي من بدأت نهضة دولة الإمارات العمرانية والتجارية، وهي السبب في شهرة دولة الإمارات في كل مكان.
كثيرا ما نسمع أبطال هوليود وبوليود ومصريود يتحدثون عن دبي، ذهابا وعودة وعملا وسياحة.
دبي صنعت لنفسها سمعة تعبت عليها حد الإنهاك، فأنتجت هذه النهضة والشهرة العالمية العارمة، والتي جعلتها من أشهر مدن العالم بلا مبالغة.
محمد بن راشد بلا شك هو مهندس كل ما حدث،
وما من أمر في نهضة دبي إلا وعليه أمره.
وبما أن دبي أصبحت عالمية فهي بلا شك تعرف أن من أهم مواصفات المدن العالمية هي النأي عن السياسة وعدم الدخول في معتركها وعدم الخوض في دهاليزها..
لأن المدن السياسية دائما لا تعطي اطمئنانا للمستثمر والسائح والتاجر.
اليوم أبوظبي تخوض حربا مفتوحة في المنطقة، وأبو ظبي هي عاصمة الإمارات، وهي بذلك المتحدث الرسمي باسمها، وسياسة العاصمة تنسحب على سياسة باقي المدن أو قل الإمارات الأخرى.
سكوت دبي لن يجعل الناس يصنفونها على غير نهج العاصمة أبوظبي، فإن القاعدة تقول:
السكوت علامة الرضا.
سكوت دبي هو إقرار بسياسة العاصمة ودعما لها.
أنا لا أقصد في مقالي هذا أن أعصّي دبي على أبوظبي، فهم أدرى بشؤون دولتهم، ولكني سمعت كما سمع غيري أن دبي والشيخ محمد بن راشد غير راض تماما عما يجري.
قلت إن كان هذا الكلام صحيحا أو به قليل من الصحة فهو لن ينفع دبي بشيء ما لم تصرح به وتنأى بنفسها.
أما السكوت فهو قطعا سيجعلها من ضمن المدن «السياسية» التي لا يأمن المستثمر على ماله وتجارته فيها، لأنها تخضع لقانون السياسة لا لقانون الاقتصاد.
والشيخ محمد بن راشد أكثر من يفهم ذلك ويقدره.

بقلم : بن سيف

بن سيف