كتاب وأراء

إسرائيل توقظ الأمة !!

الخطوات الظالمة التي قامت بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى خلال الأيام الماضية أيقظت العالم الإسلامي كله من حيث لا تدري إسرائيل بغبائها وحماقتها وجهلها واستكبار وغرور قوى الشر الحاكمة فيها، وليت إسرائيل تستمر، في هذا الغباء والغي، حتى تستيقظ الأمة بعدما باع حكامها أنفسهم للأعداء حتى يضمنوا بقاءهم على كراسي الحكم.
سلوكيات إسرائيل جعلت الشعب الفلسطيني يهب بصدوره العارية ويواجه قوات الاحتلال المدججة بالأسلحة كما يواجهها دائما ولكن هذه المرة كان لها شكل آخر حيث عاشت إسرائيل في مواجهات أشبه ما تكون بالمعارك واستنفر جيشها كله لمواجهة أهل فلسطين الذين خرجوا عن بكرة أبيهم للدفاع عن الأقصى وسيادة المسلمين عليه، ورغم استخدام إسرائيل أسلحتها وقاذوراتها لمواجهة شعب فلسطين إلا أن كل شوارع وميادين القدس وفلسطين تحولت إلى مساجد حيث صلى الناس الجمعة في كل مكان، فجعلوا مساحة الأقصى بمساحة كل فلسطين وليس فقط البقعة التي بني عليها الأقصى، كما أظهروا أن عزائم الشعوب أقوى من جيوش الأعداء مهما كان سلاحهم وعتادهم وظلمهم، ورأينا على شاشات التلفزة كيف هزمت قوة الضعف الفلسطينية القوة الغاشمة للاحتلال، وكيف بدا جنود الاحتلال متوترين منهكين بينما شعب فلسطين الأعزل قويا بعزيمته وقوة إيمانه وقضيته التي يحارب من أجلها.
أما شعوب الأمة التي خرجت في معظم الدول فقد أكدت أن المسجد الأقصى هو مسجد المسلمين جميعا وليس فقط أهل فلسطين فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين ولن يكون للصهاينة عليه سبيل مهما وقعوا من اتفاقيات مع حكام خونة أو حكومات فاسدة، لأن الشعوب هي التي ستخرج في النهاية لتدافع عن مقدساتها، لكن المؤسف في الأمر أن تنشر الصحف ووسائل الاعلام الإسرائيلية ويخرج المسؤولون الإسرائيليون وعلى رأسهم الصهيوني الأكبر نتانياهو ليعلنوا مرارا وتكرارا أن كل ما يقومون به هو بترتيب مع حكومات عربية وإسلامية أقاموا معها علاقات معلنة وسرية، ثم تنشر صحف إسرائيلية أن اجتماعات عقدت بين نتانياهو ومحمد بن سلمان وأخرى مع بن زايد، ثم يتساءل الناس هل يعقل أن يمنع الناس في بلاد الحرمين من الخروج للتظاهر تعبيرا عن غضبهم من اغتصاب الإسرائيليين لثالث الحرمين وهل يعقل أن الاعتداء على ثالث الحرمين تم بترتيب مع خادم الحرمين؟.
لقد أدركت الشعوب أن مسؤولية الأقصى أصبحت مسؤوليتهم وليست مسؤولية بعض حكامهم الذين باعوا والذين تواطؤوا والذين دعموا الصهاينة، من ثم أخذوا زمام المبادرة وقرروا أن يخرجوا نصرة للأقصى والقدس، ودائما تأتي يقظة الشعوب من غباء الأعداء وخيانة الحكام، ولعل هذه اليقظة تستمر وتبقى حتى تزيح كل حاكم فاسد وظالم وخائن ومستبد، لأن هؤلاء هم الذين يدافعون عن إسرائيل وعن بقائها الآن وهم الذين يمدون الصهاينة بالبقاء لكن غضبة الشعوب قادمة وسوف تزيل الذين تواطؤوا مع الصهاينة ولو بعد حين.

بقلم : أحمد منصور

أحمد منصور