كتاب وأراء

اجتماع العرب على اليخت «نانسي» (2-2)

نكمل حديث الأمس وتحليل بهلول له.
فبعد أن بلغت الخلافات العربية ذروتها حول أسباب التقارب الأميركي- الأوروبي مع إيران، رغم أن خير رفاهيتم من ظهر اكتاف العرب، أكمل بهلول روايته للاجتماع العربي.
قال بهلول:
دخلت نانسي عليهم، وكانت الأصوات متداخلة وذات ضجيج وصهللة..
فجأة صمت الجميع،
خرست الأصوات،
واشرأبت الأعناق،
وشخصت الأبصار..
كانت ترتدي حينها (......) أبيض، و(.....) أسود.
قلت بغضب:
يا بهلول أكره منك هذه الخصلة في رواياتك وأحاديثك، خصلة التنقيط عند ذكر الأمور الحساسة والهامة، أدفع سنة من عمري وأعرف ماذا كانت ترتدي.
قال بهلول:
غيرك دفع عمره كله وما عرف، فليس كل ما يشاهد يكتب، المهم
أن الجميع كان في لحظة تأمل لتعابير وجه نانسي، الذي يبدو عليه الضيق والضجر، حتى كسرت حده الصمت بصوتها العذب وقــالت:
شو يعني؟
بدنا نكفي الليلة كلا بهالكحي إلى بلا طعمه،
شو تقارب إيران وأميركا ما تقارب إيران وأميركا، ونحنا لشو حارقين دمنا، بترولنا بعدو مخزن في أرضنا، وأنهارنا بعدا بتجري ع أرضنا، وخليهن هنه يشربوا من البحر الميت..
ضجت قاعة الاجتماع بالتصفيق الحار وصاح صوت من آخر القاعة.. فالتحيا نانسي زعيمة الأمة.
ثم أكملت نانسي والضيق مازال يكتنف وجهها الجميل:
لك والله إزا كملتوا لأزعل وآخد أول طيراه ع بيروت هلاّ، وخليكن إنتوا واجتماعكن عن إيران وأميركا.
صعق العرب المجتمعون، وتعالت الهمهمات في القاعة..
فليذهب التقارب الإيراني- الأميركي إلى الجحيم، ولتغضب مائة أميركا ولا نعيش لحظة زعل للننوسة.
فتح الباب وأطفئت الشارة الحمراء، ودخلت الفرقة الموسيقية، وبدأت وصلة غناء نانسي...
شخبط شخابيط.. لخبط لخابيط
مسك الألوان... ورسم ع الحيط
أعمل إيه وياك يا حماده
اللي عملته ده أسوأ عاده
عايز ترسم... ارسم
لكن من غير ما تشخبط ع الحيط .

بقلم : بن سيف

بن سيف