كتاب وأراء

حين ينتهي الخلاف .. ماذا ستفعلون؟

(1)
الدول تتعامل بالسياسة،
والعرف السياسي ألا عداوة دائمة ولا محبة دائمة.
تسير السياسة بحسب مقتضيات الحال.
أولئك الأشخاص الذين دخلوا المعركة السياسية بشراسة، وهم ليسوا من أهل السياسة..
دخلوا بأسمائهم وألقابهم الصريحة، ثم فتحوا عفن ألسنتهم نيلا في الناس والأوطان والأعراض والأنساب..
يا غبي.
غدا أو بعد غد سينتهي الخلاف.
وهو سينتهي لا محالة لاستحالة الوضع بلا تفاهم،
غدا ستتغلب المحبة على الكره بين الحكومات،
أو ستقدم المصلحة على المفسدة،
أو لدخول أطراف خارجية تلزم الجميع بطاولة المفاوضات، ثم تعود الحكومات إلى عهدها القديم من التفاهم والتصالح.
ماذا ستفعل أنت؟
هل ستعتذر؟ هل ستتوب؟
هل ستتبرأ مما كتبت؟
لن ينفعك كل ذلك...
وستكون أنت الخاسر الوحيد لدخولك طرفا في معركة أشقاء، في معركة سياسة وأنت لا تعرف السياسية.
(2)
هل يمكن أن تنشب حرب في الخليج؟
سؤال يتردد كثيرا هذه الأيام.
الجواب..
مستحيل، ومحال، وممنوع.
حرب الخليج ستكون حربا نفطية، والحرب النفطية أشد ضراوة وضررا من الحرب النووية حتى.
لن تسمح كل الدول العظمى بحرب..
الحرب لو حدثت ستتدخل فيها دول إقليمية ودولية كثيرة، إما طمعا في البترول أو دفاعا عنه..
الحرب في الخليج مكتوب عليها بالخط الأميركي الأحمر:
ممنوع بأمر أميركا.

بقلم : بن سيف

بن سيف