كتاب وأراء

قمة هامبورغ ومواجهة التحديات (1-2)

تزامنت قمة العشرين للدول الصناعية الكبرى في هامبورغ بأجواءٍ من التسخين في الشارع الألماني، جراء الاحتجاجاتِ المناهضةِ للعولمةِ التي تجري تقليدياً بالتزامن مع قمم مجموعتي العشرين والسبع الكبار، لكنها كانت هذه المرة أكثر اتساعاً وحضوراً لمؤسسات المجتمع المدني، وفي المشاركات العامة للناس والجمهور الأوروبي وليس الألماني فقط. فقد بدأت القمة في ظروفٍ وإجراءاتٍ أمنيةٍ مُشددةٍ، إذ تم إغلاق الشوارع المؤدية إلى مكان انعقاد القمة، مع نشر مدرعات وخراطيم مياه في مختلف مناطق هامبورغ. وكانت الشرطة قد أعلنت عن إصابة 111 شرطياً.
لقد انعقدت قمةِ دولِ العشرين، الصناعيةِ الكُبرى في العالم، في هامبورغ في ألمانيا الاتحادية، وناقشت ضمن جدول أعمالها أولوياتٍ جديدةٍ ومُستَجِدّة، تختلف بشكلٍ يكادُ يكون فارقاً عن الهموم والقضايا التي كان من المُعتاد أن يَتِمَ طرحها في القمم السابقة للدول العشرين كمواضيع «النمو والتجارة العالميين»، والمسائل الآنية لوضع الاقتصاد الكلي في العالم، والإمكانيات المتاحة لتشجيع التنمية، بما في ذلك عن طريق إجراء إصلاحات هيكلية وتطبيق الاستراتيجيات القومية للنمو، وتعزيز التبادل التجاري العالمي، وتعميق التكامل التجاري الاقتصادي، ومستقبل منظمة التجارة العالمية، فضلاً عن قضايا «المناخ واستهلاك الطاقة» السائلة والغازية.
الأمور المُستَجِدّةِ هنا، نالت الجهد الأكبر من العمل، وتصدرت مواضع الاهتمام، وتركزت على ثلاثة مواضيع: الموضوع الأول «الإرهاب» ومكافحته، والموضوع الثاني اللاجئين، والموضوع الثالث الكوري الشمالي.
فالموضوع الأول جرى تناولهِ في ظل اللغطِ الكبير الذي بات يسود هذا العنوان في العالم بأسره، فاتجهت الأنظار إلى اللقاء الأول بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين.
يتبع

بقلم : علي بدوان

علي بدوان