كتاب وأراء

لؤلؤة كزهـرة.. أو زهـرة كاللؤلؤة

لا تـعـجـبـوا.. إني لاُكبـِرُ تـُـربَـهـا وسـمـاءَهـا
والـبـحـرَ يـحكي مـَوجُـه إخـلاصَـهـا ووفـاءَهـا
قـطـرٌ هـنـا.. شـمَـمٌ يُعـانـقُ مـجـدَهـا وإبـاءَهـا
أرضٌ مـن الإعـجـازِ تـنسُــجُ ثـوبَـهـا ورداءَهـا
وأمـيــرُهــا يــرعـى بـهـِـمـَّـة فـارسٍ أبـنـاءَهـا
لا تعـجـبـوا.. القـلبُ يرقـصُ عاشـقـاً أفـياءَهـا
•••
قطـرُ العـلا.. إني عـشِـقتُ وما اُطـيـقُ فـراقـَها
إنـّـا كـتـبــنــا بـالعـزيــمـَـةِ والـدِّمــا مـيـثـاقـَهــا
قـطـرٌ كلؤلؤةٍ سَـمَـت، تهـوى الـنجـومُ عـناقـَهـا
هيَ زهـرةٌ ضـجَّ العـبـيــرُ فـفـتــَّحـت أوراقـَهـا
هيَ نـخـلــةٌ عـربـيـــةٌ مَـلأ الـسّــنـا أحْـداقــَـهـا
وهيَ الهـوى، كم ذا يُـكابـِدُ عـاشــقٌ أشــواقـَهـا
•••
قـطــرٌ تـُـلـوِّنُ بـالإبـــاءِ نـخـيـلـَهــا ورمـالـَهـــا
رسَمَـت على «سِـيفِ» الخليـجِ بهاءَها وجلالـَهـا
وهيَ الأبــيـَّـة لا تـُـضـَـيـِّـعُ عـمَّـهـا أو خـالـَهــا
وتـمُــدُّ «كـفـّـاً» حُــرَّةً لـلـمُــرتـجـيــن نـوالـَـهــا
وهـي الـرجـا، منـذ الأمـيـرُ بكلِّ صـِدقٍ قـالـَهـا
قـطـرُ العُـلا مَـنـحَـت لـكلِّ الآمـنـيـن ظِـلالـَـهـا
•••
هـي نـخــوةٌ مـا بــدَّلـَـت يـومَ الإبــاءِ كلامـَـهــا
شُـدَّتْ إلى أرضِ العُروبةِ وارْتضَـت إسـلامَهـا
قـهـَـرَت بـكلِّ عـزيــمــةٍ وصـلابــةٍ ظـُلّامَـهــا
مِـن غابـِرٍ، وبـكلِّ فـخـْـرٍ حـقـَّـقـَـتْ أحْـلامَـهــا
لا تـسـتـكيـنُ لـمُـبـغـِضٍ قـد شــانـَهـا أو لامَـهـا
وأمـيــرُهـا جـعَـلَ الـثـريـّـا عـانـقـتْ أعْـلامَـهـا
•••
وتـمـيــمُ مـجْـدٍ قـائـدٌ كـيـمـا تـُحـقـِّـقُ نـصـرَهـا
لم تـنْسَ إرثَ جُـدودِهـا، لكنْ تـُسابـقُ عَـصرَها
نـبـني لـهـا عِـزّاً غـدا بـيـن الـبَـريـَّـةِ فـخـْـرَهـا
تُعـطي لـكلِّ العـالـَمـيـن عَـطــاءَ حـبٍّ نـورَهــا
يـا سـيِّـدَ الـفُـرسـانِ أطـْلـَعَ بـعـدَ عَـتـْمٍ فـجْـرَهـا
وأفـاضَ مِـن بـحْـرٍ على أبْـناءِ شـعْـبٍ خـيـرَهـا

بقلم : نزار عابدين

نزار عابدين