كتاب وأراء

فضيحة جديدة للسيسي ومخابراته وأذرعه الإعلامية

منذ أسبوع أو يزيد ووسائل إعلام السيسي وأذرعه الإعلامية ومخبروه في الفضائيات والصحف يحتفلون ببث مكالمة هاتفية سجلتها أجهزة السيسي الأمنية لي والزميل عبد الفتاح فايد خلال الثورة المضادة لثورة الخامس والعشرين من يناير التي أجهضها العسكر بانقلابهم العسكري في مثل هذه الأيام قبل أربع سنوات.
ولأن ثورة الخامس والعشرين من يناير كانت ثورة الشعب المصري كله والجزيرة كانت مصدرا رئيسيا للمعلومات عنها لكل وسائل الإعلام في العالم من خلال التفرد في التغطيات الإخبارية طوال العشرين عاما فإن أحد أسرار هذه الريادة هو أن فريق «الجزيرة» يعمل بروح واحدة كل منا يساعد الآخر في مجاله.
ولأن مصر كانت تتعرض بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير لمؤامرة كبيرة انتهت بالانقلاب الذي قاده السيسي والعسكر ضد الثورة، فقد كان أزلام نظام مبارك الذين قاموا بالثورة المضادة يعيشون في الجحور بعد الثورة مثل الجرذان، لكن لأن الثورة تعرضت للاختراق ولم يكن لديها قيادة كما فشل الاخوان في تحقيق أحلام الشعب لذا بدأت الثورة المضادة تطل شيئا فشيئا من جحورها بمساعدة الأجهزة الأمنية والعسكرية التي كانت تتجسس على الشعب وترصد تحركاته وتمسك بكل مفاصل الدولة فظهرت حركات مثل «آسفين يا ريس» وغيرها.
في البداية كان ظهورهم خجولا ثم تطور إلى تظاهرات ولأننا كإعلاميين وكمواطنين مصريين دعمنا ثورة الشعب ولازلنا ندعمها علنا في كل أقوالنا وأعمالنا، فقد كنا نهرع مع كل حدث من أجل تغطيته وكان اتصالي بالزميل عبد الفتاح فايد مدير مكتب (الجزيرة) في القاهرة آنذاك، وهو ما يشرفني ويجعلني أفخر به طوال حياتي أني كنت أطلب منه أن يرسل فريقا من الزملاء ليصور تظاهرة قام بها أنصار مبارك والثورة المضادة التي كشرت عن أنيابها آنذاك في أول ظهور علني لهم، سجلوا المكالمة كما كانوا يسجلون كل مكالماتنا، وهذه جريمة كبيرة وإذا بهم يقومون بفضح أنفسهم أنهم يخترقون القانون علنا ويسجلون المكالمات للصحفيين. أما الفضيحة الثانية فهي أنهم فضحوا عملاءهم في الفضائيات والصحف رغم أنهم مفضوحون ومعروفون فأعطوها لأحدهم لبثها واعتبارها نصرا مؤزرا لأجهزة المخابرات والأمن المصرية وأراجوزات الفضائيات ومخبري الصحف أنها تجسست علينا وأننا كنا نتآمر على مصر التي اختطفوها وأجهضوا ثورة شعبها بينما محتوي المكالمة شرف لي وللزميل عبد الفتاح فايد الذي كلمته عشرات المرات بمكالمات من المؤكد أنها مسجلة لدي الأجهزة الأمنية لتغطية أحداث مشابهة وهذه الأعمال هي فخر لي ولكل الزملاء الشرفاء الذين يقفون ضد الثورات المضادة وضد الفاسدين الذين اختطفوا بلادنا وعبثوا بها وأمنها مند أكثر من ستين عاما ولازالوا، إن الذين يتحدثون عن حياد الاعلام كاذبون يروجون لمفاهيم إما خاطئة بجهل أو متعمدة بجرم، لأن الأعلامي المحايد معناه أنه شاهد زور يساوي بين المجرم والضحية والقاتل والمقتول وبالتالي فهو شريك في الجريمة لكن الاعلامي الحر الشريف هو الذي ينحاز للحق وينتصر للضعيف والمظلوم ويواجه الباطل ويعري الظالم وينشر الحق، وهذا ما نحاول أن نقوم به. لذلك نقول لهؤلاء الدجالين انشروا المزيد من مكالماتنا التي تثبت عمالتكم ووطنيتنا وخيانتكم ووفاءنا لشعبنا المصري وأمتنا ومبادئنا وزيفوا المزيد من الوثائق وانشروا المزيد من الأكاذيب فكل ما تنشروه عار عليكم وشرف لنا.

بقلم : أحمد منصور

أحمد منصور