كتاب وأراء

لغز الطائرة الخليجية


إن الغموض المحيط بالطائرة الماليزية من نوع BOEING المختفية فوق بحر الصين الجنوبي، في رحلتها رقم 370 من كوالالمبور إلى بكين لا يقل غموضاً عن الطائرة الخليجية من نوعGCC المختطفة فوق بحر الخليج العربي، في رحلتها رقم 33 من مسقط إلى الكويت.
لقد تم فقدان الاتصال مع الطائرة بعد مرورها فوق الأجواء الاماراتية، السعودية، البحرينية، ولم يتم الاستجابة لنداء الاستغاثة، الصادر من قائد الطائرة بضرورة الهبوط الاضطراري بأحد المطارات الخليجية لإصلاح الشرخ الحاصل بجسم الطائرة، خاصة أنه مضى على عمر الطائرة في الخدمة 33 سنة لم تخضع خلالها لتقييم شامل، وعوضاً عن ذلك تم إصدار الأوامر بتغيير مسار الطائرة لخارج الأجواء الخليجية. حتى وإن كان ذلك سيشكل خطراً على مصير ركاب الطائرة، لكن اتخذ القرار الذي يعد سابقة في تاريخ الطيران، غير عابئين بما سيخلفه القرار الثلاثي من آثار.
الغريب في الأمر أن البيان بدأ بدعاء السفر، في إشارة إلى أن الرحلة قد تطول، وأن البيان المشترك مجرد ورقة ضغط، لكي يتم التحكم بدفة القيادة وفقا لشروطهم، ولهذا جاء البيان بعبارة: «إدراكاً منا للمصير المشترك لركاب الطائرة الستة، وللرغبة الصادقة بالمحافظة على سلامة الطائرة، قررنا التخلص من أحد الركاب لما يشكله من خطر محدق، وذلك وفقاً لاتفاقيات (اياتا) الدولية المتعلقة بأمن الطيران الداخلي، «إلى هنا انتهى البيان أو بالأحرى كما أرادوا له أن ينتهي متجاهلين نداء الاستغاثة الصادر من الطائرة الخليجية بضرورة تحكيم العقل، باعتبار أن التضحية بالطائرة بمن فيها لا علاقة له بالأمن الخليجي، بل في من يتحكم بدفة القيادة، والأخطر من ذلك انهم تناسوا استغاثة أهالي ركاب الطائرة لتتحول القضية من تصفية حسابات شخصية لتصفية الجسد الواحد، خاصة أن وقود الطائرة وفقا لما أكده نائب رئيس أمن المطارات والأمين العام لشرطة الخليج سوف يكفيها حتى نهاية عيد الفطر وبعدها سنقول مع..السلامة.!!
إذاً تساؤلات عديدة تحيط بالطائرة الخليجية مبنية على إشارات خاطئة في ظل قطع الاتصال مع قمرة القيادة كنوع من الضغط، مقابل إبقاء الطرف الآخر للاتصال باعتبار ان سلامة الركاب هي الأهم، خاصة أنه من غير المعقول أن يهدد راكب واحد أمن ثلاثة ركاب دون ان يتعرض البقية للخطر. والأغرب أنه إذا كان هذا الراكب سيعرض الطائرة لكارثة محققة فسوف يكون أول الضحايا، وأن ما يقال عن تورط هذا الراكب بقضايا إرهابية تستهدف أمن الطائرة، هو أمر يناقض ما تم تأكيده سابقاً من إحباط محاولات إرهابية كانت تستهدف الأمن بشكل عام، فكيف تم تتغير البوصلة بهذا الشكل مما يؤكد وجود أياد خفية في قضية الطائرة المخطوفة.
هناك أزمة حقيقية حيث لا يعرف كيفية حل قضية الطائرة المخطوفة في ظل قطع الاتصال المشترك، وبث أخبار مضللة، تستهدف النيل من الموقف الرسمي من قضية الطائرة، مع الترويج لإمكانية إغلاق المجال الجوي أمام الطائرة، في حالة عدم رضوخها لمطالب مركز المراقبة.
بقلم : ماجد الجبارة

ماجد الجبارة