كتاب وأراء

تميم المجد وإرادة شعب

المجد يعني النُبل والشرف والتَرفع، والارادة تعني الإيمان والصلابة في الموقف، اليوم لابد لكي مراقب أن يقف إجلالا وتقديرا للشعب القطري أميرا وحكومة وشعبا، إجلالا لقيادته لإدراكها لمعنى المجد والتوجيه بالترفع والتجاوز لكل ما قد يصدر من إخوة لنا رمونا بأبشع الصفات واتهمونا بالقبح من الاتهامات، اقتران اسم سمو الامير بالمجد جاء عفويا، فالظروف تُصبغ صفات وأسماءً عندما تتمثلُ في مواقف تاريخية. الطريقة في التعامل مع الأزمة واستيعابها بهذا الشكل الهادئ والمترفع عن الصغائر، والشرف في الخصومة جعل منه حفظه الله اختزالا بشريا وإنسانيا لمعنى المجد، أكثر كلمة تردد اليوم وتُقرأ وتكرر بشكل دائم هي كلمة أو لفظ «تميم المجد» كذلك أعتقد أنني احد الذين يشكرون الظروف رغم مرارتها على كشفها عن إرادة شعبنا القطري بشكل لم يسبق له مثيل، بناء لإرادة صلبة أراه يرتفع يوما بعد آخر، الشعوب إرادة، وشعبنا القطري إرادة صلبة خلف تميم المجد، تفجرت الطاقات في كل مجال وبدأت الثقة تعود لكل فرد من أفراد المجتمع، شكرا للنوائب عرفت بها صديقي من عدوي وأعتمدت فيها على إرادتي وثقتي في نفسي وفي قضيتي هذا هو لسان حال كل قطري اليوم، أيضا شكرا للحكومة التي كانت بحق على قدر كبير من المسؤولية، كلمة حصار جعلتها حكومتنا بحس تدبيرها واستعدادها تعني مفهوما آخر ليس ذلك الذي يُرعب ويخيف. كسر المحاصرون مع الاسف ثلاث دوائر كانت تجمعنا فأصبحوا خارجها في العراء وبقينا نحن كقطريين نتمسك بها لإيماننا التام بأنها مصيرنا، الدائرة العربية كوننا جميعا عربا ننتمي إلى قومية واحدة وتاريخ واحد بل وعائلة واحدة بالنسبة لخصوصيتنا كخليجيين، الدائرة الثانية الدائرة الإسلامية التي تجمعنا والشهر الفضيل الذي يستضيفنا، حين يصبح المعتمر القطري لأول مرة في التاريخ غير مرغوب فيه وهو يزور بيت الله أي تعد هذا على المكان والزمان، الدائرة الثالثة هي الدائرة الإنسانية عندما يُرمى أو يستبعد المواطن القطري بشكل مقزز واستنفزازي خارج الحدود بأقصى سرعة وكأنه وباء خطير وعندما تموت الدواب عطشا لمنع دخول من يسقيها، ماذا تبقي من الإنسان حتى يبقى لكي تطلق علية صفة الإنسانية. الحل في التجاوز والارتقاء إلى صفة المجد الذي حازها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بجدارة.
الشعب القطري شعب خليجي عربي مسلم إرادته من إيمانه، إرادته من وعيه وحبه لأشقائه، إيمانه ينبع من قدرته على التعاون مع اشقائه على قدر سواء بين الجميع، لا للشروط المسبقة، والمجحفة كذلك، قطر قد تجاوزت منذ زمن حسابات البقالات الصغيرة إنها معينة بالحسابات الكبرى التي تحفظ المنطقة من كل شر مرتقب، فلا تقفوا عند حسابات البقالة الصغيرة وتنسوا الحسابات الكبرى كالمصير المشترك والعائلة الواحدة وصلة الارحام أرجو أن يجعل لنا الله من أمرنا فرجاً قريبا انه سميع مجيب.
بقلم : عبدالعزيز الخاطر

عبدالعزيز محمد الخاطر