كتاب وأراء

خسائر الذين يحاصرون قطر (1)

كم هائل من الخسائر بدأت تتكبده الدول الخليجية الثلاث التي حاصرت قطر على المستوى الشعبي والاقليمي والدولي ونستطيع أن نرصد أهم الخسائر التي وقعت لتلك الدول حتى الآن فيما يلي:
أولا: الخسارة الشعبية وزيادة نقمة الشعوب على تلك الأنظمة وقد أدركت تلك الأنظمة حجم المعارضة الشعبية الكبيرة لهذا الاجراء الجائر من أول لحظة. لذلك أصدروا قوانين وتشريعات جائرة بحق من يتعاطف مع قطر وصلت إلى السجن خمسة عشر عاما وغرامات بالملايين مع إجراءات بحجب قناة (الجزيرة) ومواقعها معتقدين أن وسائل عقاب القرون الوسطي يمكن أن تطبق الآن أو تقبل بها الشعوب.
ثانيا: تدمير مكانة المؤسسة الدينية.
ثالثا: إثارة الفتن بين القبائل التي رفضت الدخول في هذه الفتنة لأنها تضررت من هذه السلوكيات التي وصفها البعض بالصبيانية وقدمت صلة الأرحام علي كافة الاغراءات الأخرى ومن ثم فإن خسارة ولاء القبائل في دول تقوم علي ولاء القبيلة هو خسارة فادحة للنظام لن يفلح في تعويضها بسهولة.
رابعا: خسارة المكانة الخليجية وكان هذا واضحا من خلال رفض كل من عمان والكويت المشاركة في هذه المهزلة وهذا يعني أن مكانة السعودية كزعيمة لمجلس التعاون الخليجي قد انتهت كما أن مستقبل مجلس التعاون الخليجي نفسه أصبح في مهب الريح
خامسا: خسارة المكانة العربية والإسلامية فرفض معظم الدول العربية والإسلامية وعلى رأسها الصومال المشاركة في هذه المهزلة التي لم يشارك فيها سوى سبع دول من بين 55 دولة عضوا في منظمة المؤتمر الإسلامي أنهى مكانة السعودية كدولة يمكن أن ينصت لها أو يحترم قرارها العرب أو المسلمون وخروج التظاهرات الشعبية المؤيدة لقطر في دول عديدة منها موريتانيا التي رضخت للضغوط السعودية أكد على ذلك وهذه ضربة قاصمة لدولة حاولت كما ذكرت صحيفة لوموند الفرنسية استخدام كل الوسائل وعلى رأسها الحج والعمرة للضغط على بعض الدول حتى ترضخ وتشاركها قرارها لكنها فشلت.
سادسا: خسارة المكانة الدولية، فموقف ألمانيا الرافض بوضوح للحصار وموقف الدول الأوروبية الأخرى وروسيا والصين كل هذه الدول طالبت بحل الأزمة بالحوار في نفس الوقت قام كل زعماء الدول الكبرى بدءا من ترامب مرورا ببريطانيا وألمانيا وفرنسا وورسيا وغيرها بالاتصال بأمير قطر مما يعني أن هذه الدول تحترم قطر وأميرها وشعبها ومواقفها، وغير موافقة على ما جرى.
نكمل غدا.

بقلم : أحمد منصور

أحمد منصور