كتاب وأراء

رسالة من كوهين في عيد ميلادي

ابننا البار بن سيف..
إنه لمن دواعي سرورنا كشعب صهيوني..
أن نتقدم لكم بأسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة عيد ميلادكم الميمون، متمنين لكم عمرا مديدا وسعيدا.
وإننا نستغل هذه المناسبة العظيمة...
لنستحلفك بالنسب الذي يجمعنا بكم،
والرحم التي بيننا وبينكم،
والعمومة التي تربطنا بكم كمسلمين،
أن تتوقف عن همزنا وغمزنا ولمزنا، تلميحا وتصريحا في مقالاتك..
فإننا ما استقوينا على العرب إلا حين أضعفوا أنفسهم،
وما ارتقينا إلا عندما سفلوا، وطأطأوا،
فلا تلُمنا ولُم قومك.
نحن شعب مسالم جدا للأقوياء،
فها هي إيران،
هل سمعتم يوما أن صدرت منا رمية حجر باتجاهها؟
إننا نخاف منهم وهم يخافون منا،
لذلك توازنت القوى فتوازنت العلاقات.
واترك عنك الكلام العنتري والتهديدات التي نتبادلها فهي كما قلت في ذات مقال لك: «مسرحيات سياسية».
إن قومك هزموا أنفسهم فهزمتهم الشعوب.
إننا خاطبناك في بداية هذه الرسالة التبريكية باسم..
«الابن البار»
تقربا لك وتحببا إليك.
ونظن أن رسالتنا التبريكية هذه، هي الوحيدة التي وصلتك..
فمعلوماتنا تقول إنه لم يرسل لك أحد غيرنا،
ولم يتذكر مولدك حتى أمك.
لذلك نتمنى أن تضع في عينيك حصوة ملح- كما يقول بعض حلفائنا المصريين–
وتكفينا عناء قراءة مقالاتك عنا،
وهي على كل حال لن تؤثر لا في قوتنا ولا في ضعفكم،
ولكن المشكلة أنها تتعبنا في قراءتها كل فترة، لأننا لا نترك أي جملة كتبت عن إسرائيل في شرق العالم وغربه إلا ونقرؤها.
كل عام وأنت بألف خير.
المخلص كوهين بن جلعود الصهيوني

بقلم : بن سيف

بن سيف