كتاب وأراء

سيبقى التعليم الجامعي «نخبوياً» لكن قطعاً ليس عشوائياً

لا يوجد أمر ملفت في التقرير الأخير الذي نشره “كيو إس” قبل أيام بشأن تصنيف الجامعات.
إذ هيمنت الجامعات الأميركية والبريطانية كالعادة على المراتب الأولى في قائمة تضم ألف جامعة.
الجامعة الأولى معهد ماساشوستس للتكنولوجيا ، في المرتبة الثانية «جامعة ستانفورد» وفي الثالثة «جامعة هارفارد» وفي الرابعة «معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا».
في المرتبة الخامسة جامعة كمبردج البريطانية، وفي السادسة جامعة كمبردج البريطانية، وفي المرتبة جامعة كولج لندن (يو سي إل) البريطانية، وفي الثامنة «جامعة «أمبريال كولج لندن» البريطانية، وفي التاسعة «جامعة شيكاغو» وفي المرتبة العاشرة» المعهد السويسري الفيدرالي للتكنولوجيا».
يسترعي الانتباه في جامعات المقدمة، وجود جامعة من سنغافورة.هذه الجزيرة الهادئة باتت جامعتها جامعة ناتيانغ التكنولوجية تحتل المرتبة الحادية عشرة.
يستنتج من التقرير أن الجامعات في العالم العربي، ما تزال بعيدة عن المقدمة، إذ جاءت أول جامعة في المرتبة 175.
لا يتحدث التقرير السنوي عن معايير تصنيف الجامعات، حيث تدخل اعتبارات كثيرة، من بينها حجم ومستوى البحوث العلمية والميدانية، ومراكز البحث داخل الجامعة، والمستوى الأكاديمي للأساتذة. إضافة إلى مواكبة المناهج للتطور العلمي. وأضيفت في الآونة الأخيرة «الدور التنموي للجامعة وتأثيرها وإشعاعها مجتمعياً»، ثم المرافق الجامعية، ومسار خريجي الجامعة.
إضافة إلى تصنيف الجامعات، يقدم موقع «كيو إس» معلومات للطلاب الذين يرغبون في مواصلة دراستهم الجامعية، تساعدهم على اختيار الجامعة المناسبة، وكذلك الراغبين في إنجاز الدراسات العليا.
المعلومات المتاحة مفيدة، وتغطى جميع اهتمامات الطلاب، والمساعدة في اتخاذ قرار «الاختيار الصعب».
في موضوع لصيق، تفيد دراسة حديثة أن التعليم الجامعي بطرائقه التقليدية يوشك على الاندثار، بحيث أصبح حتمياً أن تتوجه الجامعات نحو «التعليم الرقمي». هذا التحول لن يقتصر على الكليات المهنية، تلك التي تعرف باسم «الكليات العلمية» وهو توصيف خاطئ، لأنه يفترض أن الكليات الأدبية ليست علمية.
تقول الدراسة إنه لن يكون في الجامعات خلال فترة لا تجاوز خمس سنوات،مناهج تقليدية كما هو الشأن حالياً، بل ستكون المناهج مرنة تساير التحول الرقمي. إذا افترضنا على سبيل المثال في كليات الإعلام،أن الطلاب يدرسون الصحافة المكتوبة بأنواعها الثلاثة،أي الورقية والإلكترونية، وصحافة الوكالة، كما يدرسون التليفزيون والإذاعة، ثم علوم التواصل، فإن هذه العلوم ستكون متاحة عبر البوابات الرقمية،لأن الجامعات الحديثة تضع مناهجها على شبكة الانترنت. وبالتالي سيكون دور الأساتذة شرح المناهج، ثم يطلبون من طلابهم تعميق البحث عبر الإنترنت.
على سبيل المثال، ندرس طلابنا حالياً قواعد كتابة الأخبار ونقول لهم إن هناك خمس قواعد يجب أن تتوفر في كتابة أي خبر أو تقرير إخباري، وهي أن يجيب الخبر على ستة أسئلة هي:ماذا حدث؟ ومتى حدث؟ وأين حدث؟ وكيف حدث؟ ولماذا حدث؟ ثم الإجابة على السؤال من.
القاعدة الثانية هي «قاعدة الهرم المقلوب»بحيث نبدأ التقرير بالأهم ونتدرج للأقل أهمية.ثم قاعدة «المقدمات الخمس»التي تقول إن أي خبر يمكن أن يبدأ بواحدة من هذه المقدمات. وقاعدة «التوثيق» التي تحتم ضرورة تثبيت مصدر الخبر، ثم قاعدة «التوازن» بحيث يشتمل الخبر على مواقف أو روايات جميع الأطراف إذا كانت هناك عدة أطراف في الخبر.
بقلم : طلحة جبريل

طلحة جبريل