كتاب وأراء

فخرٌ آخرُ لقطر

تنازعتني خلال الأسـبوع الماضي أفكـار شـتى للكتابة عنهـا، ولو أنني أكتب في يـوم النشـر نـفسـه، لاحترت بين ذكرى الذل، وتقـرير عالمي يشـهد لقـطر بالتميز، ويحـق لكل قـطري وعـربي على هذه الأرض الطيبة أن يفخر بهـذا، وما أقل ما تفخـر به الأمة في هـذه الأيام السود.
صـدر تـقـريـر مؤشـر السـلام العـالميGLOBAL PEACE INDEX الذي يصدره معهـد لنـدن للاقـتصاد والسـلام، بالتـشـاور مع فـريق دولي من الخبـراء والمعاهـد ومـراكز البحـوث، وبالتعـاون مع مركز دراسات السـلام والنـزاعـات في جامعـة سـيدني الأسـترالية، ويحظى بدعم مجموعة من أصحاب النفوذ وكبار الشـخصيات العالمية، من بينهم الأسـقف ديزمونـد توتو الحائز عـلى جائزة نوبل للسـلام، والأمين العام السـابق للأمم المتحدة، كوفي عنان. وتصدرت قطر للعام التاسـع قائمة دول الشـرق الأوسـط وشـمال إفريقيا في هذا المؤشـر كما احتلت المرتبة الـ(30) على المسـتوى العالمي من بين (163) دولة شملها التقرير. وحافظت دولة قطر على تصنيفها هذا طيلة السنوات الماضية من (2009- 2017)، ويعكس هـذا الأمـر المكانة التي تحتلها قطر على مستوى العالم في مجال الأمن، والتي جاءت متماشية مع رؤية قطر (2030) والاستراتيجية الرامية إلى تعزيز الأمن على مستوى الدولة.
إنها حقائـق ووقائع وأرقام يعتمد عليها تقـرير مؤشـر السـلام العالمي، تدور حول عدة محاور منها الشـؤون الداخليـة والخارجيـة للدول، مثل الاسـتقرار السياسي، ومدى انتشار الجريمة في المجتمع، ومستوى احترام حقوق الإنسان، ومدى العنف المنتـشـر بين أفراد المجتمع، والصراعات الداخلية، والعلاقـة مع البلدان المجاورة، والجرائم الإرهابية الواقعة على أراضي الدولة، ومدى المشـاركة في دعـم قوات حفـظ السـلام، والقدرات العسكرية، وحجم المشاركة السياسية، ومدى انتشـار الفسـاد، وحرية الإعلام، ومشاركة المرأة في الحياة العامة السـياسية، ومدى الرعاية الصحية للسكان، وفـرص التعليـم، وغيرهـا. ويُعـد مؤشـر السـلام العالمي محاولة لقياس وضع المسالمة النسبي للدول والمناطق.
وإذا كانت قطر ستباهي وتفاخر ويحق لها، فإنها الأولى عربياً والثانية عالمياً من بين 134 دولة في مؤشـر الدول الأكثر أماناً وسـلاماً، والسـابعـة عـالمـياً والأولى عـربياً في مؤشـر الجريمة العالمي، وفي مؤشر التنافسية العالمية 18 عالمياً والثانية عربياً من بين 138 دولة. وغير بعيد عن هذه المؤشرات، تبوأت دولة قطر المرتبة الأولى عربياً و33 عالمياً في تقرير التنمية البشرية لعام 2016 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كما حصلت على المرتبة الأولى في جودة التعليم. وللمقارنة تصدرت نيوزيلندا القائمة، تلتها الدنمارك والنرويج، جاءت الولايات المتحدة 83، والصين 74، وروسيا 136، والمملكة المتحدة 35.
ليست الدول بمساحتها وعدد سكانها وقوتها العسكرية والاقتصادية «قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين».

بقلم : نزار عابدين

نزار عابدين