كتاب وأراء

خلف قيادتنا

لا تملكون غطاءً لا شرعيا ولا شعبيا على ما أقدمتم عليه، أثبتم أنكم أقوياء على شعوبكم، ضعفاء أمام السلطة والتمسك بها حتى وإن كان ثمنها تمزيق الشعوب وزرع بذور الكراهية، لاأعرف أين اضع ما أقدمتم عليه لا دينيا ولاسياسيا. وقبل شهرين كان «الجبير» في قطر يمتدحها ويثني على إنجازاتها، قبل فترة وجيزة أمر خادم الحرمين الشريفين بوضع سيف المؤسس الشيخ جاسم الذي أهداه إياه سمو الأمير في الدرعية عاصمة السعودية الأولى اعتزازا وتقديرا، قبل ثلاثة أشهر جاء إلى الدوحة ملك البحرين وولي عهده ورئيس الوزراء في زيارات متتالية، قبل فترة وجيزة كان الشيخ محمد بن زايد ضيفا على شقيقه الشيخ تميم. ما الذي حصل؟كيف يمكن تفسير ما حصل بهذه السرعة وهذا التخبط الذي يظهر في البيانات والذي كان واضحا في بيان المطلوبين الذي أُعد على ما يبدو بغباء شديد وبارتباك أشد؟ على ما يبدو أن ترامب كظاهرة شعبوية تجلت فقط بظهور دونالد ترامب إلا أنها في الحقيقة موجودة عندنا لكن لم يكن الوضع ولا الظروف تسمح بظهورها بمثل هذا الشكل الفج، لذلك بمجرد ان جاء أو مرَ بالمنطقة وجمع العرب والمسلمين وهم ألد أعدائه كما صرح إبان حملته الرئاسيه، وبدا الكثير قليلا والكبير صغيرا مع الأسف أمامه، جرى التعبير عنها على شكل عدوان على شعب شقيق بناء على ما قيل إنه ضوءا أخضر، الضوء الأخضر كذبة في السياسة الأميركية، الضوء الأخضر لا يعطى في السياسة الأميركية للأنظمة الشمولية، إلا لكي تقتل شعوبها أو لتحقيق مصالح أميركية على حساب هذه الشعوب وما غزو الكويت عنا ببعيد. اليوم الشعب القطري كله خلف قيادته، «كلنا تميم» كل المواضيع مؤجلة. شكرا لكم لقد أعدتم الثقة في أنفسنا في شبابنا، في إعلامنا ولم نعد نتابع «الرأي الآخر» أصبحنا نتابع برنامج «الحقيقة». شكرا لكم أعدتم الثقة فينا لتليفزيوننا، شكرا لكم، لم نعد نتابع فيصل القاسم ولا منصور ولا ريان، أصبحنا نتابع إعلامينا، الحرمي والعذبة وصادق، والهاجري وغيرهم وقدرات واعدة أين كانت تختبئ لاأعرف؟ شكرا لكم لقد أعدتم الثقة فينا في قدرات شبابنا وفي تكاتف مجتمعنا، اليوم يمكن التصريح بأن قطر غنية بشبابها برجالها بقدرات أبنائها. نحن شعب يؤمن بأنه امتداد لإخوانه من شعوب الخليج ونحن شعب يؤمن بالسعودية ويؤمن بالامارات وبالبحرين ولن نتنكر لإخواننا، الفرق بيننا وبينهم اليوم أننا لدينا القدرة على التعاطف والتعبير عن هذا التعاطف، بمنتهى الحرية، بينما نعيش أزمتهم لصعوبة تعبيرهم عن ذواتهم وعواطفهم، اليوم نقف جميعا خلف قيادتنا المتمثلة في الشيخ تميم حفظة الله وقلوبنا لا تحمل كراهية لإخواننا، ولن ننزلق إن شاء الله للصغائر من القول والفعل.
بقلم : عبدالعزيز الخاطر

عبدالعزيز محمد الخاطر