كتاب وأراء

والوقتُ يمدُ اللسان !

الانتظار؟
الانتظار، معاينة- بين كل لحظة ولحظة- في الوقت.
هو.. التلفت. إدمانُ التلفت.
هو أن تظل في العينين، لهفة.. هو فيها الترقب. هو فيها مايشبه القلق..هو أسئلتها الحارة، والمتوجسة،معا.. هو اللاجابة!
(2)
الانتظارُ، ليس هو الصبر..
الانتظارُ يمضغُ الصبر، علكة.
والصبر.. هذا الوسيعُ الصدر، لا يحفلُ بالوقت،
لا، ولا تلدغه عقاربه..
يظل يلعب.. ويلعب حتى في الوقت الضائع..
يلعب بالبيضة والحجر!
الحجرُ هو أنت أو أنا، أو أي منا جميعا، نحن الوقوف على حافة الانتظار..
والبيضة؟
البيضة هي الوقت.
والوقت، حين يفقس، يفقس لقيا- من بعد انتظار،
أو لا لقيا، وإن طال التلفتُ، والترقبُ،
وإن طال الانتظار!
(3)
أوووووووف!
أنت أو أنا، نزفره هكذا، هواء حارا، له صوت.
الصبرُ، ينتبه..
هو، أخرس.
لا يتكلمُ، إلا بلغة الإشارة.
يتكلمُ بلملمة أصابع كفه اليمنى،أو اليسرى، إذا ماكان أعسرا.
تشوف أنت كلام أصابع الكف الملمومة.
تسمعه بعينيك يقول لك: انتظر شوية..
شوية.. بس،
طوّل بالك،
مااااا.. ماااا تستعجل..
انتظر شويتين، كمان!
(4)
تظلُ أنت..
في في ذاكرتك،( الأفّة) التي لها صوت،
وإشارة، ذلك الذي يسمى الصبر،
وعقارب الوقت تلدغُ عينيك.
(5)
آه، آآآه أيها الصبرُ،
لقد أفقدتني صبرا..
أصبر!
(6)
ياااااااا.. يالبؤس الإنتظار،
يالحسرته، إذ يلملمُ الخطى..
يا للعثمة خطاويه..
يا لحنقه، والوقتُ يمدُ اللسان!

بقلم : هاشم كرار

هاشم كرار