كتاب وأراء

الحنزاب.. وأدبيات البروتوكول!

تعلمتُ منه الكثير.. ومن الكثير أنه قال لي ذات صباح، من صباحات (إدارة المطبوعات): إنني أعدُ نفسي لكل الاحتمالات!
جملته تلك، جاءت ردا على ابتسامة دهشة، ارتسمت على ملامحي، وهو يقول لى إنه قد اشترك في برنامج لتعلم أدب وأدبيات البروتوكول!
أتحدث عن محمد الحنزاب.
سبب دهشتي، أنه كان في ذلك الوقت، مديرا لإدارة المطبوعات!
كان السؤال يأكل في تلك اللحظة مخي: ترى، ما علاقة البروتوكول بمدير في إدارة معنية بالمنع أو الإفساح؟
تمر الأيام، والحنزاب- كما هو الآن- يصير رئيسا للمركز الدولي للأمن الرياضي.. ويستطيع في وقت قياسي أن يبني شراكات مهمة مع اتحادات رياضية عالمية وقارية، ومع الفيفا، والإنتربول، والاتحاد الأوروبي..
هو- الحنزاب- إذ هو يبني هذه الشراكات، يلتقي شخصيات مرموقة، يتطلب التعامل معها بالضرورة نوعا من النباهة والانتباه واللباقة واللياقة.. وكل هذه من فنيات وأدبيات البروتوكول.
تعلمتُ..
غير أنني- وأنا أدنو حثيثا من التراب- أعدُ نفسي الآن لبرتوكول من نوع آخر: كيف أجيب عن أكبر الأسئلة، وأنا في ذلك الشبر الضيق.. كيف يمكنني أن أعبر الصراط، وكيف.. وكيف وكيف، وأنا الذي أترجى أن آتي ربي بقلب سليم؟
أيها الصحاب: خذوا الحكمة من الحنزاب، ومني: تعلموا أدب وأدبيات وفنون البرتوكول. هيئوا أنفسكم لكل الاحتمالات.. لكل الاحتمالات!

بقلم : هاشم كرار

هاشم كرار