كتاب وأراء

مادة الأخلاق ..والإنسانية

• وقوفها، وتلقائية حضورها، وعمق كلمتها، وصدق معاني كلمتها، وأهميتها أمام الأب والأم والزوج والابن والابنة وأمام العالم،، والأهم المعنى العميق والأخلاقي النابع من ديننا الإسلامي والديانات السماوية ومن معلم البشرية سيدنا محمد صل الله عليه وسلم،، كلمة الشيخة موزا بنت ناصر وإعلانها عن مسابقة الأخلاق..خلال حفل تخرج كليات وجامعات مؤسسة قطر.
• هل نحتاج مسابقة للأخلاق ولمن هو على خلق إضافة إلى علمه وخبرته؟ هل الأخلاق ترتبط بالعلم وشهادة أو حتى منصب؟ العلم الحقيقي والمعلم الحقيقي، والطالب الحقيقي، والباحث الحقيقي، كل أولئك يسعون للتكامل والتناسق مع منظومة الأخلاق متى كانت متأصلة ومرجعها تربية أسرة وتنشئة حقيقية تعني وتعي معالم الأخلاق والتربية والتعامل القائمة على أساس قوي وحقيقي ومتين من الإيمان والصدق والإحسان والاحترام والتواضع والإخلاص والوفاء وحب الخير للغير..والعفو والتسامح..
• الدين الإسلامي هو دين المعاملة، أساس المعاملة هو حسن الخلق وكان معلم البشرية الرسول محمد صل الله عليه وسلم يتصف بمكارم الأخلاق(وإنك لعلى خلق عظيم) فخلقه عليه الصلاة والسلام من أهم المميزات التي اتصف بها عليه الصلاة والسلام، والتي حرص على تعليمها لأصحابه، وتأكيدا على أهمية الأخلاق والرسالة التربوية التي كان يحرص عليها صل الله عليه وسلم بحرصه على إيصال تلك الرسالة، في توصية أصحابه بحسن الخلق وبمكارم الأخلاق، في قوله صل الله عليه وسلم بأن «أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً، وأبعدكم عني مجلسا الثرثارون والمتشدقون»
• وعندنا نسقط تلك الأخلاق في الواقع نجد للأسف الشديد من الأطفال الصغار والمراهقين من يتعاملون بكبر وعدم احترام تصل لمفردات وسلوك وتعامل مع السائق والعاملة وغيرها من عمال وموظفين في مطاعم وأماكن أخرى بقلة احترام للعمر وقلة احترام لاغتراب هؤلاء وظروفهم التي جعلتهم يبتعدون عن ذويهم وأسرهم ليكونوا تحت رحمة من غابت الإنسانية من قلوبهم.. الإنسان البسيط يسعده الاقتراب منه وحواره بأخلاق واحترام إنسانيته ورحمة، والتعامل مع الغني والفقير وكافة الجنسيات والألوان والأجناس بخلق صادق واقتراب وليس تميزا وتفرقة وعنصرية بغضاء.
• توصيل الرسائل السماوية وآخرها الإسلام قامت على الأخلاق والمحبة والسلام.. ليس كلاما يكتب وليس عبارات تتردد، وليس مفردات يستعرض بها الإنسان وهو آخر من يطبقها.. فالتربية والتعليم تسبق أي شيء.. والأخلاق تحتاج البيئة السليمة التي تجعل الأخلاق بكل ما تحمله المفردة من معاني يحتاجها الجيل الحالي والجميع والقدوة الحسنة لإتباعها وتقليدها سواء سلوكا أو ملبسا وتعاملا.. وليس فقط الظهور بمظهر الأخلاق والتواضع في وسائل التواصل الاجتماعي والأماكن العامة وأمام الإعلام. الأخلاق معنى عظيم في كل سلوك وحركة، في احترام الطريق.. واحترام البيئة والمكان والنظافة التي هي من الإيمان وقدوة يرسلها الكبار للصغار.. وليس سلوكا يظن صاحبه إنه في بيته بما يقوم به من سلوك أقل ما يقال عليه «قلة أدب!»
• نحزن عندما يربط المتصيدون للعثرات وللإسلام، أخلاق الإسلام بسلوك وأخلاق البعض.. لتجد العبارات والتصريحات.. بأن هذه أخلاق الإسلام من تهم وسلوكيات خاطئة.. ولا يعلم هؤلاء إن ذالك السلوك يمثل صاحبه وبرئ منه الإسلام وتعاليمه وسنة نبيه وتعامله الأخلاقي مع الصغير والكبير وكل الأعمار والأديان.. والحيوان والجماد.
آخر جرة قلم: مادة الأخلاق.. مادة ومقرر مهم جدا تواجده ضمن مناهج التربية، بما يركز عليه من أهم وأعظم مواقف الرسل والأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وعلى أخلاق وتواضع الصحابة والتابعين والمعلم الحقيقي.. إضافة إلى أخلاق الفلاسفة والمعلمين ووجهاء ورجال البلد والمنطقة وما تركوه من كلمات وحكم ومواقف مهمة تعلم لإيصالها للأجيال الحاليّة التي للأسف لا تقرأ.. فمهم إيصال مثل تلك القصص والمواقف والحكم والأقوال إليهم بأسلوب يجعلهم يحرصون على كتاب المقرر بالمكتبة لديهم دون رمي الكتاب أو تمزيقه للأسف وبقدوة حقيقية يجدونها أمامهم وتترك أثرا قويا وصادقا بنفوسهم وذاكرتهم! ولاازال أتذكر سلوك وأخلاق من درسنا وتعلمنا على أيديهم سواء في مدرسة أو جامعة وفِي مرحلة الدراسات العليا بأسماء أساتذة كبار.. تعلمنا منهم معنى التواضع والصدق والأمانة والأخلاق والإخلاص والكرم الأخلاقي والعلمي بالتعامل وإعطاء المعلومة والمراجع.. وخبراتهم بحب دون تردد ودون شعور إن ما لديهم من علم ومساعدة يحتاج الدفع له مسبقا!! الكبير كبير بأخلاقه وكل تعامله وسلوكه..وسموها نموذجا يحتذى به في حرصها على التعامل والتعلم وإيصال رسائل للعالم بهدف ورسالة وأخلاق تترك أثرها في قلوب من تلتقيهم وتسافر إليهم بمهمات إنسانية وتواضع..
SALWAALMULLA@

بقلم : سلوى الملا

سلوى الملا