كتاب وأراء

دكتوراة بفلوسي!

كان يجب الاستماع إلى حلقة بالصراحة من الدكتور حسن الدرهم مع المذيع حسن الساعي قبل كتابة المقال، لربما اجاب على التساؤلات التي تراودني وتراود كثيرا من الخريجين.استمعت إلى الدقائق الاخيرة فقط.

•كل طالب حاصل على درجة الماجستير يحلم باستكمال الدكتوراة، وهذا الحلم كان رغبة تسكن الارواح والعقول، ولا انسى كلمة عميد كلية الدراسات الإسلامية الأستاذ الدكتور حاتم القرنشاوي في حفل التخرج الاول للطلبة وبحضور صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر عندما أخبرني بأنني اول طالبة قطرية سأمنح شرف الحصول على منحة لاستكمال الدكتوراه من المدينة التعليمية لتفوقي، وكانت وقتها لم تفتح التخصصات ولا دراسة الدكتوراة في جامعة حمد بن خليفة ولا جامعة قطر، وتجري الرياح بمالا تشتهي السفن!!

وتمر الأيام والسنوات والسعي وراء الحلم..كأنه سراب ووعد ذهب مع الريح!

•الرغبة لاتزال موجودة خاصة في ظل افتتاح الدراسات العليا في جامعة قطر وجامعة حمد بن خليفة، إلا إن الغريب الاصرار على طرح البرامج باللغة الانجليزية!

برنامج الدكتوراه في دراسات الخليج لماذا يطرح باللغة الإنجليزية؟ هل المراجع الاجنبية هي السبب؟ ولماذا التعذر بذلك؟ وهل السبب عدم وجود كادر من الاساتذة ممن يطرحون المقررات بالعربية؟ لماذا لا تعطى فرصة للراغبين بالدراسة بجد وضمير وتعب وبحث..أن يجدوا الفرصة في الدراسة باللغة العربية كخيار؟ ولماذا لا يزال الباحث القطري يجد صعوبة في استكمال دراسته وفق القنوات السليمة والبرامج المخطط له والجامعات المعترف بها؟

•هل أصبح هذا العائق سببا في سعي وحصول أعداد من الراغبين بالحصول على لقب دكتور لأن يسبق اسمه بشراء الدكتوراة من جامعات عربية وأجنبية تمنحهم هذه الدال؟!

لماذا لا تكون هناك دراسة وبرامج تساعد الباحث والطالب لاستكمال دراسته في بلده وتكون رسالته وأبحاثه مراجع باللغة العربية يستفاد منها مستقبلا..باللغة العربية التي ينادى بالعودة للغة الضاد دراسة وتحدثا وقراءة.. وتنعقد المؤتمرات لإحيائها..ولكن؟؟!!

•جامعات قوية ومعترف بها في ماليزيا وتركيا والهند تطرح برامج دكتوراة باللغة العربية، هل مثل هذه الدول والجامعات هي الملاذ الوحيد للحصول على الدكتوراة بذمة وضمير؟ وهل كل شخص تتيح له ظروف عمله وحياته بالسفر لهناك؟ أم الجلوس والتحسر بالفرص الذهبية التي يستفيد منها الاجنبي وغيرهم من عرب ومن كانت لغة دراسته في الجامعة الانجليزية الاستفادة من هذه الفرص والامتيازات التي قليل ما يستفيد منها الطالب القطري الجاد ونجد للأسف هذه المخرجات أيضا لا يستفاد منها رغم ما تم صرفه عليهم!

•شروط تعجيزية في الحصول على درجات التوفل والايلس وشروط بعض البرامج في جامعة حمد بن خليفة تشترط للقبول في الدكتوراه المهنية للحاصلين على شهادة بكالويوس باللغة الانجليزية ناهيك عن التوفل والايلس!

لماذا لا يكون هدف الجامعة إعداد كادر تدريس من المواطنين؟ من الضروري جدا إعادة طرح برامج الدكتوراة باللغة العربية ليشعر المواطن أن جامعة قطر وجامعة حمد بن خليفة بوابة حقيقية ومجال وفرصة للجادين باستكمال الماجستير والدكتوراه باللغة العربية ولا تكون الشماعة ندرة الاساتذة أو المراجع السبب..

•آخر جرة قلم:

لا انسى كلام إحدى الاخوات من تجد من الاهمية والوجاهة الاجتماعية..البرستيج الحصول على لقب دكتوره بالسفر لبعض الدول العربية وبعض جامعاتها للحصول على اللقب ومناقشة أطروحات رسالتها التي على حد تعبيرها..شريتها بفلوسي!!

لنجد من أمنيتها جوابا لبعض ممن ينشر له بالصحف تهنئة حصوله على درجة الدكتوراه أو الماجستير ولم نشاهده يوما حمل مراجع أو قرأ مقالا أو كتيبا وعندما تستمع له تجد لا منطق ولا أدنى درجة من الثقافة ناهيك عن الاخطاء الإملائية!؟ ليكون الحصول على الدكتوراه اصبحت موضة للبعض للاسف دون اية إضافة للمكتبات من مراجع وأبحاث مستمرة!

بقلم : سلوى الملا

سلوى الملا