كتاب وأراء

معركة القرد والدب

إيران وإسرائيل، نجاحهما دائما يكون نتيجة مباشرة لفشل العرب، وأي مكسب لهما لابد وأن يقابله خسارة للعرب، وأي صعود اقتصادي أو سياسي لهما يقابله هبوط للعرب.
وذلك لموقعهما التجاوري من جزيرة العرب بشكل خاص، والتنافس التاريخي بينهما وبين العرب.
الغريب أنه لم تسجل للعرب أي جولة مؤثرة عليهما، ونتائج الملاكمات السياسية بيننا وبينهما دائما بسقوطنا بالضربة القاضية، «تفقعت» وجوه العرب - ياجماعة - من هذه الضربات القاضية!
رغم أن العرب «المساكين» لا يبدأون النزال أبدا، بل يحاولون تجنبه بكل وسيلة، ولكن مباريات الملاكمة السياسية تفرض عليهم فرضا، ويستمرون بتلقي تلك الضربات.
المحزن في الموضوع أن العرب كعدد أضعاف أضعاف أعدادهما، وكاقتصاد أضعاف أضعاف اقتصادهما، وكمساحة أضعاف أضعاف مساحتهما، ومع ذلك..
الصفعات واللكمات في وجوه العرب ما تزال مستمرة.
ولتتخيلوا الإحراج الذي نحن فيه كعرب أمام ضرباتهما، تخيل أنك تشاهد قردا «يمرمط» كرامة دب قطبي، فيضربه مرة على خده الأيمن، ومرة على الأيسر، ومرة على ظهره، ومرة على قفاه..
والدب واقف مكانه، مكتفيا بالتوجع والتألم والبكاء، ويحاول فقط مسح الدماء من جسمه، من غير أي محاولة للدفاع عن النفس أو استخدام مخالبه أو أنيابه أو حتى حجمه الكبير في الدفاع عن نفسه.
لكن بانتهاء المرحلة «الأوبامية» وابتداء المرحلة «الترامبية»، قد نحقق بعض الضربات المؤثرة.. أقول قد.
لكن إسرائيل حتى في مرحلة ترامب ستظل تصفعنا صفعات القرد للدب.

بقلم : بن سيف

بن سيف