كتاب وأراء

إيجاد الحلول.. بالعلم والأخلاق

كوكبة جديدة من خريجي «المدينة التعليمية» عبرت بالامس في موكب مهيب، بوابة المستقبل، إلى المستقبل.
لا مستقبل للأمم- أي أمة- إلا بالتعليم.. تماما مثلما للأفراد، فردا.. فردا.
هذا ما استقر في عقل ووجدان وخيال، قيادتنا الملهمة.. وما استقر، جسدته هذه القيادة على الارض: ثورة تعليمية، هي بكل المقاييس، ثورة جبارة، مثيرة للاهتمام، والإعجاب.. بل والغيرة أحيانا، في هذه المنطقة، بل وفي العالم كله.
مشاركة المقامات السامية الثلاثة: حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وصاحبا السمو- الامير الوالد والشيخة موزا بنت ناصر- للخريجين فرحة العبور، يقول شيئا مهما جدا: هذه الدولة الفتية حفية بالعلم، على أعلى المستويات.. وحفية- من هنا- بالمستقبل.
المستقبل، لا يصنعه إلا الشجعان، أصحاب الحجى، والرؤية السديدة، والإرادة الغلاّبة والخيال.. والتاريخ- من هنا- سيكتب بالعرفان كله للمقامات السامية الثلاث، أنها امتلكت تماما، مفاهيم صناعة المستقبل، لهذا الوطن الذي يخطو باتجاه المستقبل، بكل الثبات.. وكل الخلق والإبتكار.. وبكل فلسفة ايجاد الحلول.
اجمل ماتورثه القيادة العظيمة للأجيال، مفاهيمها في كيفية صناعة المستقبل.. ونحمد لأبنائنا الذين استمسكوا بناصية الاحلام العظيمة، في يوم عبورهم المجيد، أنهم قد أخذوا ماتوارثوه من القيادة الخلاقة الملهمة، بحقه.. وحقه أن يساهموا معا بالعلم، في صناعة المستقبل، لهذا الوطن الكريم.
عبروا.... وكانت التميمة المجيدة: «الأخلاق».. تلك التي شددت عليها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، في خطابها للخريجين الجدد.
بلى، «العلم قرين الأخلاق» كما قالت صاحبة السمو، وفي بالها- في ما أظن- بيت الشعر التليد» إنما الأمم الأخلاق مابقيت.. فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا».
هذا العالم، ماتردى في مايتردى فيه الآن من أزمات كبرى وصراعات مميتة وقاتلة، إلا لأن الأخلاق قد غابت فيه، ولم تعد بالتالي ترشد العلم» نحو خدمة البشرية، وهي تمضي حثيثا باتجاه الكمال.
لا كمال إلا بالاخلاق.. وأعظم الاخلاق، كما اشارت صاحبة السمو كانت وستبقى أخلاق نبينا، ذلك الذي وصفه الخالق العظيم، في كتابه المبين: بأنه لعلى خلق عظيم.
تأسوا بالذي قال إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق.
كانت تلك دعوة صاحبة السمو للخريجين..
وكان، أن أطلقت جائزة «أخلاقنا» والتي ستمنح سنويا «لمن هم على خلق من الشباب».
يالها من جائزة..
ويالها من سيدة على قدر عظيم من الخلق.. وعلى قدر عظيم من الهموم الإنسانية العظيمة.
بقلم : هاشم كرار

هاشم كرار