كتاب وأراء

السقوط «الرهيب»

لنعترف أولا أن كرة القدم لعبة عجيبة غريبة كل شيء فيها وارد ولا أحد فيها فوق الخسارة...
ولكن على الريانيين أن يعترفوا أيضاً أن ما شاهدناه أمام الوحدة الإماراتي في دوري أبطال آسيا يفوق كل ما يمكن أن يتخيلوه قبلها فلا أشد المتفائلين بالوحدة الذي لم يحقق سوى نقطة واحدة من أربع مباريات وبدون أي انتصار توقع هذه النتيجة ولا أشد المتشائمين بالريان الذي لعب المباراة وفي رصيده سبع نقاط من فوزين على الوحدة وبيرسبوليس وبينهما خسارة من الهلال ثم التعادل مع بيرسبوليس...
الخسارة واردة ولكن التبريرات التي تلتها وهي أننا لعبنا جيدا أول نصف ساعة ولكننا لم نستغل الفرص بعد تسجيل الوحدة هدفين في عشر دقائق هي تبريرات لا تضع النقاط على الحروف ولا توضح لماذا خسر فعلا الريان هذه الخسارة الكبيرة والكبيرة جدا مع فريق دخل المباراة ورصيده نقطة وكان الكثيرون يتوقعون أن آماله انتهت في البطولة فالمتصدر الهلال كان لديه 8 نقاط ووصيفه الريان 7 وبيرسبوليس 5 أي أنه يحتاج لمعجزة كي يبقى في السباق على التأهل والمعجزة حدثت بتعادل الهلال وبيرسبوليس وخسارة الريان الذي سيواجه في مباراته الأخيرة الهلال السعودي المتوج بطلا لدوري بلاده وعليه أن يفوز فقط كي يضمن تأهله بغض النظر عن نتيجة بيرسبوليس والوحدة ولكن الريان اختار الطريق الأصعب فالقصة ليست بأن الهلال لا يخسر ولكن القصة أن الهلال يدخل المباراة بدون ضغوطات سوى أن يفوز ليعزز صدارته فهو متأهل سلفاً لدور ال16 ولكن شخصية الزعيم السعودي ترفض الهزيمة مهما كانت الظروف والعقبات والغيابات وجمهوره لا يقبل الخسارة حتى في المباريات الودية وإعلامه قوي ومتابعونه بالملايين وكلها أمور تحتم عليه أن يلعب بكامل جاهزيته وكل دقيقة تمر ستضغط على أعصاب الريانيين وقد تفتح الثغرات للهلاليين كي يسجلوا.
وعلى العكس من الريان اختار لخويا الطريق الأفضل كي يتأهل من أرض مستضيفه الجزيرة بطل الدوري الإماراتي ولم يترك أي شيء للصدفة بل فاز بالثلاثة رغم تأخره بهدف فيما كان الريان هو المتقدم في مواجهة الوحدة ثم خسر بالخمسة...
مبروك للخويا التأهل وعلى الريان أن يعيد كل حساباته ليس بسبب الخسارة فقط أمام الوحدة بل لأنه خلال موسمين اختلفت أحواله بزوايا حادة أبعدته عن اللقب المحلي وقد تبعده عن آسيا.
بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا