كتاب وأراء

نظام السيسي يمارس التوحش والسادية

فجر الشريط المصور الذي بثته قناة «مكملين» وتداولته كثير من وسائل الاعلام العالمية فضيحة كبرى لنظام السيسي، تتمثل في جرائم القتل العمد التي يمارسها النظام بحق الشعب لا سيما في سيناء، حيث تحول النظام من نظام استبدادي فاسد ظالم يمارس الاعتقال والتعذيب وإصدار الاحكام القضائية الجزافية التي لا تستند للمنطق او القانون الى نظام يمارس الاجرام والقتل المباشر دون اعتقال او تحقيق حيث اطلق يد الجيش والشرطة في تصفية وقتل كل من يمكن ان تلفق لهم تهم انهم معارضون، واصبحت عمليات القتل خارج القانون حتى لاطفال مثل عبدالهادي صبري العوايدة، الذي لا يزيد عمره عن ستة عشر عاما، والذي شاهده الناس وهو يقاد من قبل مجرمين قتلة يرتدون الزي العسكري للجيش المصري ثم يقتلونه بدم بارد مع سبعة آخرين بدت صورهم في شريط الفيديو.
وقد أكدت منظمة سيناء لحقوق الانسان، وهي منظمة حقوقية لها مصداقيتها لدى المنظمات الحقوقية الدولية انها تمكنت من الحصول على كافة التفاصيل الخاصة بعمليات الاعدام التي جرت والتي تم بثها في شريط الفيديو والتي تحدث عنها الناطق العسكري للجيش المصري في 5 نوفمبر الماضي مؤكدا ان ما جرى هي عمليات تصفية لإرهابيين ثم اتضح بعد ذلك انهم كانوا من العزل المختفين قسريا كما اكدت المنظمات الحقوقية الدولية ومنها منظمتا هيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، حيث جرى اعتقالهم في فترات مختلفة من عام 2016.
وذكرت منظمة سيناء لحقوق الانسان ان اهالي هؤلاء المعتقلين لم يتمكنوا من التعرف على اماكن اعتقال ابنائهم طوال الفترة التي سبقت عملية تصفيتهم وقتلهم.
كما اكدت المنظمة ان عملية تصفية هؤلاء ليست الاولى وإنما سبقتها عمليات كثيرة مشابهة وان كل عمليات التصفية التي تجري لا يتم فيها مساءلة او محاسبة الجناة، حيث اطلق النظام ايديهم في ممارسة القتل وتلفيق التهم بعدما منحهم السيسي السلطة الكاملة متجاوزين كل احكام القانون.
والغريب ان ما يقوم به الجيش في سيناء تقوم به الشرطة في باقي ربوع مصر حيث يتم الاعلان كل يوم تقريبا عن تصفية من يطلق عليهم النظام ارهابيين ثم يتضح ان الذين تم تصفيتهم كانوا طلاب مدارس او جامعات اختفوا خوفا من الملاحقات الامنية التي لم تعد تفرق بين الناس، واصبحت الرشاوى والفساد داخل جهاز الشرطة دافعا لكثير من الناس للابلاغ عن كل من لهم مشاكل معهم ان يبلغوا عنهم انهم ارهابيون ويكون هذا كافيا لتصفيتهم بعدما قامت السلطات بتقسيم المجتمع وفق مصطلح «من ليس معنا فهو ضدنا».
إن أسوأ ما يجري في مصر الآن وماأBكده الشريط المسرب هو ان عمليات القتل تجري بدم بارد ودون تردد او شعور بالذنب من القتلة, وقد ظهروا وكأنهم يمارسون هذا الامر بالليل والنهار وأن إزهاق الارواح عندهم لا يساوي حتى قيمة الرصاصة التي يطلقونها على طفل صغير او شاب اعزل او شيخ له عائلة وأطفال. انه الانتقال من مرحلة الاجرام الى مرحلة السادية والتوحش لدى النظام.

بقلم : أحمد منصور

أحمد منصور