كتاب وأراء

ثورة الشك

الراحلة أم كلثوم غنّت رائعة الأمير عبدالله الفيصل ثورة الشك وفيها يقول:
أكاد أشكُّ في نفسي لأني أكادُ أشكُّ فيكَ وأنتَ منّي
يقولُ الناسُ إنّك خنتَ عهدي ولم تحفظْ هوايَ ولم تصنّي
وأنتَ مُناي أجمعها مشتْ بي إليكَ خُطى الشّبابِ المُطمئنِّ
يكذّب فيك كلَّ الناسِ قلبي وتسمعُ فيك كلَّ الناسِ أُذني
وكمْ طافتْ عليَّ ظلالُ شكٍّ أقضّت مضجعي واستعبدتني
كأنّي طافَ بي رَكبُ الليالي يُحدِّثُ عنك في الدنيا وعنّي
على أني أُغالطُ فيك سمعي وتُبصر فيك غيرَ الشكِّ عيني
وما أنا بالمُصدِّق فيك قولاً ولكنّي شقيتُ بحُسنِ ظنّي
أما ما علاقة ثورة الشك بالكرة فهذه ستعرفونها الآن..
فيوم الأربعاء الماضي كان في قطر ثورة كروية.. ثورة على الظروف وعلى الإحباط وعلى حرب البيانات والبيانات المضادة وعلى الشك..
نعم ثورة على الشك بأن نادي قطر قادر على مقارعة الشحانية والتأهل لدوري النجوم حيث يعتقد البعض أنه مكانه الطبيعي... وحتى أولاد القطراويين ومنهم اولاد الكابتن عبدالعزيز حسن كانوا يشكون في قدرة الفريق على التأهل وأعتقد أن مشجعي قطر هم أنفسهم ساهموا بهذا الشك من خلال الإصرار على عدم اللعب أمام الشحانية وتفضيل الخور أو عدم لعب الفاصلة من الاساس ولم تنته الأمور سوى مساء الثلاثاء وكنا نعتقد أن هذه الأجواء المشحونة ستنعكس سلبا على اللاعبين المشتتين ذهنيا وعلى مدربهم وبالتأكيد على جماهيرهم فلو تصدوا من البداية للعب بدون أي تردد فربما أوصلوا لنا الإحساس أنهم واثقون من أنفسهم بغض النظر عن هوية المنافس فمن يرد الصعود والبقاء في دوري النجوم فعليه أن يستحق ذلك بفاصلة أم بدورة رباعية أم بأية طريقة مطروحة...
لهذا تفاجأت شخصياً بأداء الفريق في الفاصلة وللأمانة سعدت بتأهله لأن لي أصدقاء كثرا يشجعون هذا النادي الذي غاب في ظلمات دوري المظاليم حيث الاضواء خافتة جداً على من يلعبون فيه.
ألف مبروك عودة قطر إلى حيث ينتمي ولكن المبروك لن تكتمل سوى بعودته منافساً وقادرا على صناعة الفارق لا مجرد ضيف خفيف الظل سهل المنال على الجميع.
بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا