كتاب وأراء

الأنثى الخجولة.. الجميلة

• إن الله جميل يحب الجمال، والجمال مسألة نسبية ما نراه جميلاً يراه غيرنا غير ذلك والعكس وتختلف معايير ومقاييس الجمال من شخص لشخص ومن بلد لبلد ومن زمن لزمن آخر.

جميل أن نشاهد النساء والفتيات جميلات أنيقات رشيقات مهتمات بمظهرهن يرتدين صح وفي المكان الصحيح والوقت المناسب.. جميل أن تتزين النساء بمختلف أعمارهن وظروفهن وأشكالهن أمام النساء وتظهرن ما لديهن من زينة وجمال وكشخة.

العين تعشق الجمال والأهم التناسق والذوق والأناقة في الملبس والمظهر بما يتناسب والزمن والمكان.

للفرح ملابسه وزينته وللحزن هيئته وصورته وبينهما المشترك لغة الجسد والاحترام، واحترام الذوق العام.

• بدأ النساء والفتيات في الآونة الأخيرة يهتممن بأنفسهم أشد الاهتمام شكلاً وملبساً وذوقاً بكل أشكال الاهتمام!

مواعيد لعمليات تجميل سفر وحجز وربط معدة أو تكميم.. لتكون البنات رشيقات بقدهن المياس ويجدن المقاسات المناسبة والرضا النفسي!

هوس شديد لعمليات التجميل امتد كعدوى وفيروس وانتشر من دول مجاورة ومن الإعلام والفضائيات والإعلانات وتصوير مقاييس وملامح معينة على أنه الجمال المرغوب فيه وسبب في جذب زوج المستقبل أو الإبقاء على عيون الزوج من أن تذهب هنا أو هناك وتزوغ وتضيع بين أشكال التبرج والزينة!

• هوس الانتظار أصبح هاجساً ووجعاً للبعض! وعلاج نفسي وراحة وثقة للبعض، خاصة أولئك الذين يحتاجون ترميماً وتصحيحاً وهو الأهم في التجميل، وتقليداً أعمى وبحث عن الإعجاب والزوج للبعض الآخر! وبحثاً عن أكسير الحياة والشباب الدائم والسعي لتصحيح ما أفسده الدهر!

لكل مرحلة عمرية جمالها ورونقها وهيبتها وحضورها.

• تتمتع بنات الخليج بشكل خاص وبنات العرب بشكل عام بجمال طبيعي وملامح جميلة تغنى بها الشعراء والأدباء بمعايير الجمال، إلا أن هذا الجمال الأصيل أصبح نادراً بتغيير ملامح كثير من الفتيات بين نفخ وتصغير وتكبير وتغيير ملامح ولون!

أصبح خروج المرأة بفتنتها وجمالها وتبرجها محط اهتمام الزوج للتفاخر بزوجته أمام العالم وصحبته وبالطبع محط أعجاب الوالدين.. فهم لايزالون ينظرون لابنتهم على أنها طفلة بريئة جميلة حبوبة!!

• كم من مشاهد جريئة تفقد هذه الجميلة والحسناء جمالها الطبيعي أو ذلك الصناعي الذي أنفقت عليه الآلاف كي تصل لهذه النتيجة!

أن تجد جمالاً بلا حياء فلا معنى له كأنها ورد صناعي بلا رائحة أو لوحة فنية أو تحفة يمكن تعليقها وحملها من مكان لمكان تنظر لها العيون وتبدي الإعجاب وترحل عنها!

• أصبحت الأمهات تبحث لبنتهاعن الزوج بطرق عديدة منها في السفر للندن وباريس وفينا وغيرها من دول ليسهل للبنت الكشف والظهور بتبرج وزينة دون حجاب ولا عباءة ساترة وحياء!

أصبحت الأمهات يتنافسن في الحصول على ذلك الزوج الثري بتلك الوسائل والعرض!!

وتجهل الأم والفتاة بأن من أختارها لشكلها وزينتها في الأماكن العامة بهذه الصورة سهل عليه أن يجد من تشغل عينه وتأخذ قلبه بزينتها وتبرجها الأكثر.

ويجهل الشاب أن الزواج شركة دائمة وذرية صالحة باختياره الزوجة التي تكون أما صالحة وأمينة ومخلصة لزوجها.

• آخر جرة قلم:

الغيرة أصبحت مفردة نادرة نبحث عنها في صدور الرجال على نسائهم، زوجة ابنه أخت وأم.. وعلى النساء عموماً.. أن تجد تلك المشاعر تغيب عن ذهن صاحبها وهو يرى شقيقته بزينتها وكشختها وجمالها..

أبليس أول ما أغرا أبوالأنبياء سيدنا آدم عليه السلام وأمنا حواء.. كان الإغراء بالتعري في قوله تعالى: (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَ?ذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ)، وقوله تعالى: (وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ) قوله سبحانه وتعالى للنساء اللاتي لا يرجون شيئاً من زينة الحياة والرجال، فمن أحق بهذا العفاف وما فيه من خير؟

جميل أن تتهم النساء بجمالهن ولكن الأهم أن يرافق هذا الجمال الاهتمام بفكرهن والارتقاء بأرواحهن وأخلاقهن في التعامل بأدب وخجل.

أن تجد تلك الفتاة الخجولة والجميلة التي تحمل جمال الشكل وجمال الروح وتحرص على صلاتها في أماكن اللهو، عملة نادرة نبحث عنها وإن وجدناها حمدنا الله على ذلك ودعونا لها والدنيا فيها خير.

بقلم : سلوى الملا

سلوى الملا