كتاب وأراء

الأهداف المارقة تباعا

كانت رسالة ترامب بقصف «الشعيرات السوري»، على خلفية جريمة «خان شيخون الكيماوية»، واضحة العبارات، وكان أيضا من الواضح ان الوقت بين التحذير الشفوي والتنفيذ، ليس طويلا، وان الأميركيين قد أعدوا بنكا للأهداف وافر ودقيق المعلومات، بدليل السرعة التي تم من خلالها تحديد الهدف وقصفه على نحو عاجل.
نستحضر هذه الخلاصات بينما تتحرك أميركا نحو شبه جزيرة كوريا الشمالية، ولتنشر مجموعة بحرية هجومية تدعى «كارل فينسون» في غرب المحيط الهادي في ظل تهديدات ترامب باتخاذ خطوة أحادية ضد بيونغ يانغ.
ترامب كان قد هدّد بيونغ يانغ باتخاذ خطوة من جانب واحد، ويبدو أن هذا التهديد بات أكثر مصداقية من خلال هذا التحرك العسكري الذي يثير توترا بالغا بجنوب شرق آسيا.
الرئيس الصيني الذي كان في زيارة لواشنطن قبل يومين تم بعد حفل عشائه الذي أقامه له ترامب قصف الشعيرات السوري، الرئيس الصيني، سوف يتبين ان «كارل فينسون» التي تضم حاملة طائرات، ومدمرات على متنها «توما هوك» وصواريخ أخرى كانت تتحرك صوب البحار التي تطل عليها شواطئ جنوب غرب بلاده، وأن كوريا الشمالية الجار الحليف للصين، في دائرة الاستهداف.
روسيا من جانبها سارعت بالتحذير من توجه قطع بحرية أميركية نحو شبه الجزيرة الكورية، بزعم أن ذلك قد يدفع بيونغ يانغ إلى خطوات غير مدروسة، غير ان ترامب يخيب آمال كل من خمنوا ان الرجل سيعيش أربع سنوات من العزلة، هي مدة رئاسته، تاركا أزمات محتقنة على المسرح الدولي تتفاعل، خاصة بعدما نما إلى علمه أن «الشمالية» سوف تمتلك خلال عامين صاروخا نوويا يطال كل الأراضي الأميركية، ولذلك فان ترامب يوجه حاليا صوب كل الاهداف «المارقة» الـ«توما هوك» الطازجة.

بقلم : حبشي رشدي

حبشي رشدي