كتاب وأراء

غضب القطراوية

أعتقد أن الحديث الأكثر تداولاً في قطر هذه الأيام هو قصة المباراة الفاصلة بين نادي قطر وصيف بطل غاز ليغ والشحانية صاحب المركز الثاني عشر في دوري النجوم.
شخصياً لن أقف مع أحد ضد أحد، ولكنني سأتحدث من وجهة نظري المحايدة، علماً بأن زوايا الرؤية هي التي تحدد وجهات نظر أصحابها وتحدد بالتالي مواقفهم.
المنطق ركزوا على قصة المنطق يقول إنه من المقرر أن يهبط 4 فرق للدرجة الأدنى، ولكن الدمج بين الجيش ولخويا جعلها ثلاثة والشحانية حل بالمركز 12، أي أنه قبل الدمج كان هابطاً وبعد الدمج دخل في مباراة فاصلة، وبالتالي فهو المستفيد الأكبر من عملية الدمج، لأنه إن فاز بالفاصلة سيبقى ويعود قطر إلى مكانه.
القطراويون وحسب المنطق أيضاً كانوا سيلعبون فاصلة مع صاحب المركز 11 وهو الخور المستفيد أيضاً من الدمج بتفادي الهبوط يعني أنهم بدمج أو بدون دمج سيلعبون الفاصلة والفارق هوية من سيلعبون معه.
الجدل القطري المستند في بعضه على اللوائح وتحديداً المادة 16 وبعضه الأكثر على العواطف مازال محتدماً، والكثيرون يطالبون بإلغاء الفاصلة حتى وصل هاشتاق #إلغاء_الفاصلة، لأن يكون ترنداً قطرياً.
البعض يقول إن سبب غضبة القطراويين يرجع إلى ترجيح كفة الشحانية بالفوز عليهم، فهم خرجوا من كأس الأمير مبكراً أمام مسيمير ولم يتمكنوا من التأهل المباشر، رغم تاريخهم العريق، ولهذا فهم لا يحبذون خوض الفاصلة.
والبعض يقول إن الوكرة ومعيذر أيضاً مظلومان، لأنهما لم يعلما بقصة الدمج، وبالتالي كان يمكن لهما تفادي الأمور، لأن الفارق بينهما وبين الشحانية ليس كبيراً، خاصة معيذر.
والبعض يقول إن الخور والشحانية مستفيدان من قرار الدمج، ولكن أحدهما هابط وعلى الثاني أن يلعب الفاصلة ويتساءلون لماذا تستفيد أندية دوري النجوم من قصة الدمج ولا يستفيد منها الطامحون في غاز ليغ؟؟
وما بين مؤيد وهم الغالبية ومعارض وهم الأقلية تبدو الفاصلة كتقليد قطري أمراً منصفاً لمن يريد الصعود لدوري الأقوياء ومن يريد البقاء فيه وبالتالي، فالدافعان متساويان، وتبقى الكلمة الفصل للفاصلة، لأن من يريد الوصول لدوري النجوم عليه أن يثبت أنه قادر على المنافسة، ولن يكون مجرد ضيف شرف ومن لا يريد الهبوط عليه أن يثبت أيضاً أنه يستحق ذلك.
أعتقد أن كلامي قد لا يعجب القطراويين ولكني أتحدث بمنطق المحايد..لا أكثر.
بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا