كتاب وأراء

قصة الحمار الذي صار حصانا !

«قصة من تراث بن سيف»..
كان الحمار الثري يسير في الشارع وهو يحمل فوق ظهره هموم الدنيا كلها، فلقيه الثعلب وقال له:
مالك مهموم يا أبا جحش؟
قال الحمار:
اتركني أيها الثعلب فالهم جعلني كحمار حمالي سوق الخضار.
قال الثعلب:
أخبرني يا أبا جحش، فلعلي أجد الحل الذي يفرج همك.
قال الحمار:
أنا كما تعرفني، حمار ثري جدا، بل أكاد أكون أكثر الحمير ثراء على وجه الأرض، مع ذلك لا أزال حمارا ابن حمار، ولم تغير الثروة مني شيئا.
قال له الثعلب:
تستطيع أن تعمل عمليات تجميل وتنفخ شفتيك، وتملأ وجنتين، وتكحل عينيك، كما تشاء، والمال وفير عندك.
فقال له الحمار:
يالك من ثعلب حمار، أنا لا أريد أن أشابه بعض فنانات العرب أو أنافسهن عند اختصاصيي التجميل.
أنا لا أريد أن أكون حمارا من الأساس.
قال الثعلب:
وماذا تريد أن تكون يا أبا جحش؟
قال الحمار:
أريد أن انتمى لفصيلة الخيل لا لفصيلة الحمير، أريد أن أكون حصانا جميلا، ذا ذيل طويل، وعنق ممشوق، يتدلى منه الشعر الناعم ويطير من أقل نسمة هواء.
أريد أن تتغير معاملة بني آدم لي فيعاملني كحصان مدلل مقدر محبوب، وليس كحمار يضرب فيه المثل بالغباء.
فكر الثعلب قليلا ثم قال:
وجدتها يا أبا جحش، ولكن عدني أولا بالهدية والجائزة.
قال الحمار:
لك ذلك يا أبا الحصين.
قال الثعلب:
إنه حل غاية في السهولة ولكن فقط تكلفته عالية قليلا.
قال الحمار:
لا يهم التكلفة حتى لو أخسر كل ثروتي، المهم النتيجة.
قال الثعلب:
النتيجة مضمونة مائة بالمائة، فاستمع لما أقول..
غدا سنعرف ما هي خطة الثعلب لكي يحول الحمار حصانا؟
بقلم : بن سيف

بن سيف