كتاب وأراء

دواعش الغرب

ألقت الشرطة البريطانية القبض على ستة أشخاص بتهمة الشروع في القتل بعد الهجوم على صبي من طالبي اللجوء وإفقاده الوعي في مدينة كرويدون ببريطانيا فيما يُعتقد بأنها جريمة كراهية وحشية.
الاعتداءات على اللاجئين لا تحصى، وهؤلاء أبرياء لم يرتكبوا ما يستحق معاملتهم على هذا النحو الفظيع، وبريطانيا ليست وحدها من يتعرض فيها هؤلاء المساكين لاعتداءات، إذ أن القائمة طويلة وتشمل معظم المجتمعات الغربية، بما فيها الولايات المتحدة وكندا واستراليا.
لقد اتحد العالم كله ضد تنظيم داعش بسبب جرائمه، وما فعله المعتدون في بريطانيا لا يختلف كثيرا عن جرائم داعش، إذ أن محرك كل هذه الاعتداءات هو الكراهية.
ضابط بوحدة التحقيقات الجنائية بمدينة كرويدون قال إن ثمانية أشخاص اقتربوا من الضحية بينما كان ينتظر في موقفٍ للحافلات برفقة صديقين وسألوا الضحية عن موطنه وعندما علموا أنه طالب لجوء، طاردوه وشنّوا هجوماً وحشياً عليه، ما أدى إلى إصابته بجراحٍ خطيرة في الوجه والرأس.
في ألمانيا تعرض المهاجرون لنحو «10» هجمات يوميا في عام 2016 بحسب بيانات وزارة الداخلية، جُرح فيها «560» مهاجرا بمن فيهم «43» طفلا، واستهدفت ثلاثة أرباع الهجمات مهاجرين خارج مساكنهم في حين تعرض نحو «1000» مهاجر لهجمات داخل مساكنهم.
وارتفعت نسبة جرائم الكراهية والتمييز والتعصب ضد المسلمين في أوروبا، خلال عام 2015، وبلغت مستويات مثيرة للقلق قاربت 7000 جريمة، وفقا لتقرير «مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان» التابع لـ «منظمة الأمن والتعاون في أوروبا».
في الولايات المتحدة بلغت هذه الجرائم 5850 عام 2015 مقابل 5479 عام 2014، بحسب مكتب التحقيقات الفدرالي، الذي أشار إلى أنها تصاعدت في 2016 دون أن يقدم أرقاما محددة.
جرائم الكراهية في العالم الإسلامي يقوم بها تنظيم داعش أساسا، في حين أن المجتمعات الإسلامية لا تمارس أي نوع من أنواع الكراهية بحق الأجانب، على عكس المجتمعات الغربية.. هذه مفارقة لابد من التوقف عندها مليا عند الحديث عن الإرهاب.

بقلم : حسان يونس

حسان يونس