كتاب وأراء

المجنون والزر النووي!

ترامب لا يحسن التصرف.
هو - أعلن- أنه سيتصرف إزاء كوريا الشمالية بون الصين.
للتذكير: كانت بينه وبين الرئيس الصيني قبل أيام، قمة.. تقول كل المؤشرات ان أبرز ملفاتها «النووي» الكوري، وإذا ما أخذنا في الاعتبار أن كوريا الشمالية مصنفة أميركيا في «محور الشر»، لعرفنا- إذن- مخطط ترامب، في كيفية محاربة شر تلك الدولة ( المارقة)!
بيونغ يانغ، رأسها ناشف. لو لم تكن، لكانت قد رقصت مع مادلين اولبرايت، خلال زيارتها قبل عدة سنوات، بدلا من أن تكتفي بالتلصلص بعينيها الاستخباريتين إلى ساقيها الممتلئتين!
الرأس الناشف، لن يلينه إلا رأس ناشف.. ومن لا يعرف نشافا في رأس ترامب، لم يعرف إطلاقا، الرؤوس الناشفة!
كل صاحب رأس ناشف، لا يحسن التصرف.
ترامب، فيما راح الرئيس الصيني يفكر- في مابعد- فيما يجول في الرأس الناشف، كان قد أصدر أوامره لحاملة الطائرات «كارل فينسون» بمرافقة مدمّرتين وطراد قاذف للصواريخ إلى المياه الكورية. كان ذلك وهو في قمة نشوة عضلاته، بعد ضربة التوماهوك للقاعدة الجوية السورية في خان شيخون، قبل أيام!
رسالة ترامب- بعد قمته مع الرئيس الصيني، واضحة: شكرا لوساطتكم لتسوية النووى الشرير. سأتحرك لوحدي!
أتخيل شعر الرئيس الصيني، وهو في تلك اللحظة، يقف شعرة شعرة!
أتخيل الجملة، تلك التي قفزت إلى ذهنه، في تلك اللحظة: هذا الترامب مجنون. إنه لن يجيبها على البر، إطلاقا.
الرئيس الصيني قال ما قال، وهو يدرك جيدا نشاف الرأس الكوري الشمالي، وكيف أنه يبادل الرؤوس نشفانا بنشفان!
هذا العالم، الذي كان فيه أكثر من مجنون، كان في انتظار المجنون الذي يشعله نوويا. كان في انتظار ترامب.. ترامب الذي لا يحسن تصرفا، مع أولئك الذين لا يحسنون التصرف: المجانين!
أيهذا العالم: لا جنازير. لا كلابيش. فقط استعد لما هو أسوأ.. وليس هنالك ماهو أسوأ من أن يضغط ترامب على الزر النووي!
بقلم : هاشم كرار

هاشم كرار