كتاب وأراء

ليتسيا .. انظروا إلى رأسها!

للحب تاج .. وللحب سلطان.
أذكر انني كتبت ذلك في ربيع العام 2004، واسبانيا كلها كانت -أيضا- في ربيع الحب.. الحب الذي قاد ابنة سائق التاكسي الغلبان، ليتسيا، إلى القصر الملكي.
القصة، مذهلة: أحبها- ليتسيا- ولي عرش اسبانيا الأمير فيلبي، لكن أمه الملكة صوفيا قالت لا: فليبي.. ليست من طبقتنا. إنها من عامة الشعب!
- لكن يا أمي، قلبي لا يعرف الطبقات!
لم تكن أذني في فم الامير فيلبي، وإذن أمه ترتعش، وهي تعود بذاكرتها القهقرى، إلى أول رعشة حب في قلبها، يوم قال لها خوان كارلوس- لأول مرة- صوفيا إنني أحبك!
لا لا لم تكن، لكني تخيلت. وتخيلت ام قلب الام- وقلب الام من حب- لن تتمسك بلا النافية لرفيف قلبين إلى الأبد!
للحب سطوة. وكان حتما ان، ينتصر.. وانتصر:
كانت اسبانيا كلها في ذلك الربيع، في ربيعين. وكان زهرة الحب التي تفتقت من قلبين، وفاحت.. كانت اجمل زهرات ذلك الربيع!
غنت اسبانيا، ورقصت.. وتبادل العشاق حتى في الأحياء الفقيرة، انخاب القلوب التي تخفق باللهفة والحنين!
ما أجمل الغرام..
الحب..
العشق.
يوم ذاك: قلتُ: بالحب يمكن ان تصير ملكا.. ويمكن ان تصيري.
وصار الإثنان: فليبي ولتسيا- بعد ايام- حين تنازل عن العرش، خوان وصوفيا.
يوم ذاك، كان وراء ألسنة عامة الناس- بمسافة تحريك لسان- جملة تزهو بها أحلامهم البسيطة: أصبح عندنا ملكة!
يقولون: الحب يصنع المعجزات.
هو كذلك.
للحب تاج،
ويمكن أن يكون له تاجان..
وقد كان.
انظروا إلى رأس ليتسيا!
انظروا.. وليتذكر أى منكم، البيت التليد:
أنا بالحب قد عرفت نفسي..
وبالحب قد عرفتُ الله ...
تذكرتُ ربيع الحب في اسبانيا، وأنا أستذكر هذا البيت، وقلبي يرفرفُ، بجناحي عصفور!
بقلم : هاشم كرار

هاشم كرار