كتاب وأراء

عن آثار النبي في إسطنبول

اليوم الثالث لي في تركيا..
حدثتكم قبل أمس عن «الشايب» الذي يريد دخول جنة الدنيا قبل الآخرة في تركيا.
اليوم أحدثكم عن آثار النبي عليه السلام والصحابة في متحف اسطنبول.
دخلت المتحف..
كان للبناء الخارجي طابع الفن المعماري الإسلامي، تعتليه قبة كأنها قبة مسجد.
قطعت التذكرة بأربعين ليرة/ أربعين ريال ودخلت.
كان هناك زحمة شديدة، والمكان ضيق،
والزحمة تولد المعاناة،
والمعاناة قد تشغلك عن التركيز في الآثار.
والشيء الآخر أن الزحمة تجبرك على الحركة من أمام الآثار، لأن هناك من هو خلفك وأمامك يتحرك بسلسلة بشرية تجبرك على التحرك.
وبما أني مستكشف لا سائح، أصررت على تحمل المعاناة والتحايل على الازدحام وركزت على الآثار.
سيف الصحابي أبي عبيدة،
ثم سيف النبي،
ثم سيف عمر وأبي بكر،
ثم سيف علي ابن أبي طالب..
سيف علي من النوع الكبير.. هل هو فعلا سيف علي أم لأنهم سمعوا بقوة علي فاختاروا له هذا السيف، الذي لا يحمله ثلاثة رجال؟
الإضاءة كانت خافتة جدا لدرجة كأني أشاهد ظلال الأثر لا الأثر نفسه، فاستعنت بكشاف جوالي، ولكن الحرس منعني!!!
لم أفهم سبب المنع، هل سيصدأ الحديد من ضوء كشاف جوال؟
شاهدت شعرة ملصقة بطينة يقولون إنها من شعر لحية النبي عليه السلام.. هل هذا صحيح؟
وأثرا لقدم النبي عليه السلام تشابه كثيرا القدم الموضوعة في مقام إبراهيم في مكة.
شاهدت بعض الحوائج للسيدة فاطمة بنت محمد، لكن الغريب أنه ليس هناك أي أثر للسيدة عائشة، رغم قربها من النبي حيا وميتا.
كان الختام مع جبتين، والجبة هي رداء يلبس فوق الملابس غالبا.
جبة لعلي وجبة لفاطمة!
الجبتان مقاسهما كبير لدرجة أنه لا يناسب أي إنسان حاليا!!
هل هما كانا بهذه الضخامة غير العادية؟
ولو كانا كذلك لذكر المؤرخون هذه الصفات فيهما.
انطباعي الشخصي الذي لا ألزم فيه أحدا أن تلك الآثار أغلبها غير صحيح نسبتها إلى النبي أو الصحابة.
بقي شيء واحد مؤكد نسبته للنبي وهي البردة التي كان يتوارثها الخلفاء جميعا..
بحثت عنها فلم أجد إلا صندوقا مكتوبا عليه:
هنا تحفظ البردة.
لكن أين هي؟ لا أدري.
بقلم : بن سيف

بن سيف