كتاب وأراء

إجازة

إجازة منتصف الفصل الدراسي الثاني أشبه ما تكون بإجازة التقاط الأنفاس قبل موسم الامتحانات النهائية، والتي ستكون في شهر رمضان.
إذن فهذه الإجازة وإن كانت لا تتجاوز الأسبوع إلا انها تفي بالغرض خاصة للمدرسين والمدرسات قبل الطلاب والطالبات.
الإجازة أمر محمود، بل وسعيد أيضاً، بشرط أن نعيش السعادة، والراحة، والاسترخاء، والطمأنينة، ولذلك لن انصحكم باستثمار الاجازة في كل ماهو مفيد والابتعاد عن كل ماهو ضار، ولكن يكفيك أن تنظر إلى سقف غرفتك طوال الاجازة بشرط أن تكون مرتاح البال، يكفيك أن تجلس في البيت تشاهد الجدران الأربعة بشرط أن تكون نقي المال، يكفيك أن تسافر للخارج وتلزم الفندق بشرط أن تكون سعيد الحال، الاجازة باختصار هي أن تؤدي عملا لم تكن تؤديه في ايامك المعتادة.
ومن هنا فأنا ادعوك للسفر لكي تختلي مع نفسك، بل اطالب بتوفير الدعم على تذاكر السفر، أسوة بمواد التموين، فالسفر لا يقل أهمية عن المأكل والمشرب. كما جاء في القول المأثور:
«سافر ففي الأسفار خمس فوائد تفريج هم واكتساب معيشة وعلم وآداب وصحبة ماجد»
وحتى وإن تجاوزنا صحبة ماجد، فالسفر فرصة لإثراء حياتك وهو ما سينعكس على مجتمعك فالمجتمع الصحي هو الذي يؤثر، ويتأثر، ولا ننسى أن العرب أنفسهم كانت لهم رحلتان في العام ومن هنا كان التنوع سواء في العصر الجاهلي أو الإسلامي، قبل أن نتقوقع لاحقاً على انفسنا.
إن السفر متعة فلا تحوله إلى نقمة، عش اللحظة الجميلة ولا مانع من توثيقها ولكن لا تجعلها هدفك من السفر فقط لتكتشف أنك سافرت ضمن البوم الصور فقط! عش شغف السفر.. ولكي تعرف إن إجازتك كانت سعيدة أو حزينة قس ذلك على يوم العودة فإن كنت ترى في النفس حاجة إلى المزيد فتأكد انك حققت من سفرتك كل مفيد.

بقلم : ماجد الجبارة

ماجد الجبارة