كتاب وأراء

عار عليك.. بليون عار!

جريمة فظيعة من وراء جريمة، ولا يملك مجلس الأمن- أعلى سلطة تنفيذية أممية- غير أن يجتمع ليندد، ويحيل التحقيق في الجريمة، إلى لجنة، و... تخرج اللجنة بإدانة واضحة للنظام السوري، ثم.. ليس من شيء من بعد ثم!
سيجتمع اليوم.. ومثلما في كل مرة، لا جديد.
ومثلما في كل مرة، لن يلتفت نظام الفظائع والجرائم الكبرى، في سوريا، إلى التنديد. ذلك نظام تمنعه الفظائع من أي إلتفاتة، حتى باتجاه الأمم.
إلى متى تظل السلطة الأممية التنفيذية، هكذا، عاجزة عن رفع العصا.. ومتى أيها الناس سترفع العصا، إذا لم ترفعها الآن، واطفال سوريا يختنقون حتى الموت بغازات الأسد السامة، ثم.. يستحيلون في النهاية إلى مجرد أرقام تكتب على جبينهم، قبل ادخالهم في ثلاجات الموتى، أو القبور؟
قبور بالجملة. قبور لرجال ونساء وصبايا وصبية واطفال، ومجلس الأمن الدولي، شيطان أخرس، وإذا ما نطق، كان عليه أولا ألا ينطق على الإطلاق!
ماذا يكسب السوريون، في زمن الفظائع، من عبارات التنديد؟
هم بين الموت والموت.. والتنديد، ليس مخرجا على الإطلاق، ولا يوفر طريقا للحياة.
صور أطفال البلدة السورية، في ادلب، التي اختنقت بالغازات السامة، ستظل تصفع أعلى سلطة قرار في الأمم، تماما مثلما صفعتها صور الذين اختنقوا بغازات الاسد في الغوطة.
أيها الناس.. يا من تتنفسون ملء رئاتكم، تحسسوها. وتلك اضعف المشاركة للضحايا الذين خمدت أنفاسهم.
تحسسوها.. وتحسسوا ضمائركم..
واصرخوا..
املأوا حلاقيمكم بالصراخ في وجه مجلس الأمن: عار عليك.. بليون عار!
بقلم : هاشم كرار

هاشم كرار