كتاب وأراء

المسلمون سيصبحون الأغلبية في أوروبا عام 2050

في أعقاب الفتوى التي صدرت عن عدد من كبار علماء المسلمين في العام 1990 بجواز حمل المسلم جنسية الدول الغربية وأن يمارس حق المواطنة الكاملة في هذه الدول تغير وضع المسلمين في أوروبا والدول الغربية بشكل عام فقد ازداد عدد المهاجرين المسلمين لأوروبا والغرب بشكل عام إما فرارا من الأنظمة الاستبدادية في العالم الاسلامي أو بحثا عن فرص عمل أو تعليم أفضل لهذا فرغم التناقص الهائل في أعداد المواليد في الدول الأوروبية والغربية بشكل عام بسبب تدمير مؤسسة الأسرة التي تعتبر المنتج الأول لزيادة السكان والاستقرار الاجتماعي في العالم ، فقد حلت الهجرة الاسلامية وكذلك الاستقرار الأفضل في العائلات المسلمة لتعوض هذا النقص الهائل في أعداد السكان الغربيين وجاء هذا خلال ثلاثة عقود لصالح زيادة هائلة للمسلمين في الدول الغربية لم تمنع كثيرا من المسؤولين الغربيين من أن يعلنوا مباشرة أن هجرة المسلمين لأوروبا تشكل خطرا على هوية أوروبا المسيحية ففي دارسة نشرها »معهد ابن رشد للحضارة« نقلا عن دراسات غربية مختلفة لعبت الهجرة الاسلامية لأوروبا منذ العام 1990 دورا هاما في حفاظ أوروبا على معدل سكانها وكذلك أدت إلى تغيير بنيتها الديمغرافية وعلى سبيل المثال لا الحصر ، فإن معدل زيادة المواليد في فرنسا بين الفرنسيين لا يزيد على 1.8 % بينما نسبة المواليد بين مسلمي فرنسا هي 8.1 % وقد أدى هذا خلال ثلاثة عقود إلى أن يصبح 30 % من الأطفال ما بين سن العشرين فأقل هم من المسلمين بينما في المدن الكبرى مثل نيس ومارسليا وباريس يرتفع العدد إلى 45 % وهذا يعني أنه في العام 2027 أي بعد عشر سنوات من الآن سيصبح هناك مسلم من بين كل خمسة فرنسيين وبحلول العام 2050 سيصبح المسلمون أغلبية في فرنسا ولأن المساجد هي رمز الهوية الاسلامية فمنطقة جنوب فرنسا تعتبر من أكثر مناطق العالم ازدحاما بالكنائس ورغم ذلك فأعداد المساجد هناك أصبحت أكثر من عدد الكنائس ، وفي هولندا 50 % من المواليد الجدد هم من المسلمين وخلال خمسة عشر عاما فقط سيصبح نصف سكان هولندا من المسلمين وفي بلجيكا يشكل المسلمون 25 % من عدد السكان و50 % من نسبة المواليد وتقول الحكومة البلجيكية إنه في العام 2025 سيكون ثلث مواليد أوروبا من الأطفال المسلمين ومع تراجع نسبة المواليد الألمان وعجز الحكومة عن البحث عن حل لهذه المشكلة فإن تقارير كثيرة تشير إلى أن المسلمين في ألمانيا سيصبحون الأكثرية بحلول العام 2050 أما بريطانيا فالأرقام فيها تشير إلى أن عدد المسلمين فيها قبل خمسة وثلاثين عاما كان لا يتجاوز 80 ألف مسلم أصبحوا الآن أكثر من ثلاثة ملايين بزيادة حوالي 40 ضعفا وأصبح عدد المساجد في بريطانيا أكثر من ألف مسجد معظمها كانت كنائس ، أما كندا والولايات المتحدة فلها قصة أخرى.
هذه هي الحقيقة الأساسية وراء مخاوف أوروبا والغرب والحرب المعلنة على الاسلام والمسلمين منذ أحداث 11 سبتمبر وسر القرارات الخاصة بالحرب على هجرة المسلمين إلى أوروبا ولكن ما هي الجهات التي تقود الحرب على المسلمين في الغرب ؟

بقلم : أحمد منصور

أحمد منصور