كتاب وأراء

نكتتي بتاعت أمبارح !

النكتة، عالم. والنكتة المقلوبة، عالم تاني.. عالم هو للأذكياء فقط.
بالمناسبة، ضحكة الأذكياء، أطعم بكثير من ضحكة الأغبياء، تلك التي- إن تسللت- تتسلل منهم بعد طلاع روح، وتأتيك بعد أن تكون روحك- هي الأخرى- قد طلعت!
لستُ ذكيا- وإن كنتُ لا أدعى الغباء- لتفوت على واحدة من النكات المقلوبة، و... أضحك.
بالمناسبة، حكى أحدهم لأحدهم نكتة مقلوبة، ولم يضحك صاحبنا. لم ينم الحاكي ليله كله، من الغيظ. في الصباح البدري، نقر باب صاحبنا. جاء وهو يدعك في عينيه. لم يمهله الحاكي ريثما يفتح عينا، ألقى إليه بالسؤال: يا ابن العم، عملت لى شنو في نكتة أمبارح!
ضحكتُ أنا.. وكان لا يزال صاحبنا ذاك، يدعك في عينيه، ولم تداعب النكتة الصباحية، أي حتة في مناطق الدعابة في روحه!
أترك الاثنين، وهما معا عند الباب، إلى نكتة مقلوبة:
جميلة جدا. صاعقة. قنبلة.. وكانت تربك كل أصحاب أخيها، حين تفتح لأي منهم الباب.
في واحدة من المرات، نقر أحد أصحاب أخيها الباب، وكانت تلك هي المرة الأولى التي يزور فيها صديقه في البيت..
حين فتحت الباب، ارتبك صاحبنا من سبيبة رأسه إلى أخمص قدميه. راح ينقر على الباب المفتوح، وينقر. ضحكت، فازدادت ربكته:
- أحمد موجود (وأحمد هو صديقه)؟!
نعم موجود!
ارتبك أكثر.. قال لها: أناديهو ليك!!!!!
# بالأمس، حكيت هذه النكتة لاثنين، أحدهما علي حمود المدير الفني لصحيفة الوطن.. ولأحد الزملاء. ضحك علي حمود حتى وقعت السماعة من يده، ولم يضحك الآخر.
في هذا الصباح، سأتلفن لزميلي الآخر، أسأله: نكتتي بتاعت أمبارح عملت فيها شنووووو؟!
سأقول ما أقول، وأنا أحاول أن أنزل روحي التي طلعت، امبارح!

بقلم : هاشم كرار

هاشم كرار