كتاب وأراء

الشعر يرثي نفسه!

للشعر يوم.. لكن الشعر ظلت كل الأيام أيامه، منذ أول قصيدة في هذه الدنيا.
لا أعرف، اول قصيدة.. لكني أعرف ان الشاعر الجميل نزار قباني، كان قد قال إن اول قصيدة شعر، كانت حين أتى رجل بدائي إلى شريكته، وهو يحمل وردة، وعلى فمه ابتسامة، وجملة: لم اصطد لك اليوم يا حبيبتي شيئا، غير أني قطفت إليك هذه الوردة التي تشبه افترار فمك، يا حبيبتي!
يقول نزار، فيما أذكر: لقد كانت تلك أول قصيدة شعر، في التاريخ!
الورود، تتكاثر.. والشعراء العاشقون، وغير العاشقين، يتكاثرون.. وكذا الغاوون.. والحبيبات على قدر ينظم فيهن شعرا، بلون الورد، ورائحته، وعبيره الفواح..
قصائد من وراء قصائد. دواوين من وراء دواوين، لكن هذا العالم، لم يصر شاعريا، حتى يوم الناس هذا،، بل أن هذا العالم، ظل يتردى، ويتردى.. يتقهقر إنسانيا، وعاد إلى ما قبل أول قصيدة شعر في التاريخ!
الشعر، سيظل شعرا. كل ما يملكه أن يقدم للنفوس، عالما من نشوة، اشبه بنشوة بنات الأعناب.. نشوة الحباب الحباب.. نشوة «القوارير الصرعى»!
فشل الشعر، في «شعرنة» هذا العالم.
لو كان، لما كانت كل هذه الحروب.. وكل هذه الجرائم، وكل هذه الفظائع، وكل هذه الكراهية.. وكل هذا الجنون الجنون!
في يوم الشعر، أتطلع إلى قصيدة، يرثي فيها الشعر نفسه!

أمه ترفض الاقتراب منه!
قد يكون عادياً أن يتوجس البعض قلقا لرؤية شخص ما، لكن ليس من العادي أن يتوجس منك أقرب الناس، وتخاف أم من الاقتراب من طفلها لأي سبب كان، لكن هذا كان شعور أم من طفلها الوليد . القصة بدأت عندما ولد طفل رضيع برأس متحور أعطاه منظراً بعيداً عن شكل الأطفال العادي.
وصدمت الأم الشابة، التي تدعى «خالدة بيجوم»، بعد رؤية طفلها بسبب رأسه الصغير وعيونه المنتفخة، مما جعلها ترفض الاقتراب منه تماماً.
بقلم : هاشم كرار

هاشم كرار