كتاب وأراء

معرض قطر الزراعي

بالأمس حضرت انطلاق فعاليات الدورة الخامسة من معرض قطر الزراعي الدولي «أغريتك» الذي يقام تحت رعاية معالي الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ويستمر حتى الخامس والعشرين من هذا الشهر.
خلال حضوري هذا المعرض الذي تنظمه الوزارة بالتعاون مع الشركة الدولية للمعارض – قطر بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، وجولتي بين أجنحته تذكرت مقولة عظيمة لإمام الدعاة فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي طيب الله ثراه مفادها: «إذا لم يكن طعامك من فأسك لن يكون قرارك من رأسك»، أي أن الإنسان الذي يعتمد في إنتاج طعامه على الغير سيظل مرهونا لإرادة ذلك الغير، والدولة التي لم تنتج طعامها بنفسها ستظل تابعة في قراراتها للدول التي تصدر لها هذا الطعام.
لذلك كانت فرحتي عظيمة جدا بالمستوى الذي وصل إليه إنتاجنا من الزراعة، وبطموحات المسؤولين لتنمية وتطوير هذا القطاع، هذه الطموحات التي تضمنتها تصريحات سعادة السيد محمد بن عبد الله الرميحي وزير البلدية والبيئة التي قال فيها: إن دولة قطر تتبنى خطة زراعية استراتيجية تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الإنتاج الزراعي والخضراوات بحلول عام 2030 وذلك من خلال الارتقاء بالصناعات الغذائية المحلية والحد من الاعتماد على المنتجات المستوردة.
أيضا لفت نظري حسن التنظيم وروعة المنظر للمنتجات الزراعية المعروضة، وشرح السبل لإنتاج زراعي غزير بأفضل الطرق والآلات الزراعية الحديثة وتجمع هذا العدد الكبير من خبراء الإنتاج الزراعي حول العالم في دولتنا الحبيبة قطر، فمما لا شك فيه أن مثل هذا اللقاء بين رواد الزراعة في العالم يتم خلاله تبادل الخبرات والتجاري والتعرف على كل ما هو حديث في مهنة الزراعة، ذلك لأن هناك وسائل حديثة تظهر للعالم مع كل إشراقة شمس، هذه الوسائل تعمل على مضاعفة الإنتاجية وتحسين نوعيتها والتقليل قدر الإمكان من الاعتماد على المبيدات في مكافحة الآفات وبيان خطر إدخال الهرمونات في عملية الزراعة.
ومما لا شك فيه أيضا أن المعرض يقدم أحدث الابتكارات لترشيد استخدام المياه في الري، وهذا ما تبحث عنه الدول التي لا تجري فيها الانهار كدول الخليج العربي التي تعتمد في الزراعة بشكل أساسي على مياه الآبار والامطار وتحلية مياه البحر وإعادة تنقية المياه المستعملة.
والزراعة بمفهومها الواسع لا تقتصر على إنتاج النباتات من البذور، بل هي أيضاً تشتمل على تربية الحيوانات كالمواشي والأغنام فضلا عن تربية النحل واستزراع الأسماك، فتربية الحيوانات أمر مهم جداً، تقدّم للإنسان المنتجات المختلفة من الغذاء والمفيدة في توفير رأس المال إقامة العديد من المشاريع.
وفي ختام حديثي أتوجه بجزيل الشكر والتقدير إلى اللجنة المنظمة للمعرض على هذا المستوى الرائع من حسن التنظيم ومراعاتها للتنوع بين الشركات المشاركة، الذي انعكس إيجابيا على هذه الدورة محققا زيادة في عدد الدول والشركات المشاركة مقارنة بما كان في الدورات السابقة، فبجهودهم استحق المعرض هذا الاسم «أغريتك».

بقلم : آمنة العبيدلي

آمنة العبيدلي