كتاب وأراء

الموت والحشرجة .. في تعريف البلطجة

يسمَون البلطجية في مصر،
ويسمون الشبيحة في الشام،
ويسمون البلاطجة في اليمن.
لا يظهرون بغير الأزمات، لذلك هم في الأحوال العادية من عامة الشعب.
وسنقتصر في هذا المقال على تعريف البلطجي،
التعريف البسيط له أنه:
شخص أول،
يخالف شخصا ثانيا،
فيكون بذلك بلطجيا،
ويحق للشخص الثاني أن يصف الشخص الأول بالبلطجي أيضا إن استمر اختلاف الرأي بينهما، وهذا من مبدأ المساواة الذي ينص عليه قانون الشارع.
البلطجي ربما يحمل سكينا، ربما يحمل مسدسا، بل إنه يمكن أن يحمل قلما أو ميكروفونا، وربما يحمل لسانا سليطا، ربما يمتلك قناة أو صحيفة.
البلطجي خادم للمال لا لشيء آخر، لذلك فعنده الحلال ما وقع في يديه والحرام ما حُرم منه.
البلطجي الغلبان ولاؤه التام للعملة المحلية،
والبلطجي المثقف ولاؤه للدولار،
والبلطجي النخبوي ولاؤه للمنصب.
البلطجي يعمل على ثلاث سرعات «كاش»:
بطيئة: وهي تبدأ من المائة إلى العشرة آلاف.
سريعة: وهي تبدأ من العشرة آلاف إلى المائة ألف.
سريعة جدا: وهي التي تبدأ من المائة ألف إلى المليون!
وهناك سرعة دولية غير مذكورة مع السرعات المحلية، وهي التي تبدأ من المليون فما فوق.
البلطجي لا علاقة له بمن يحكم البلد، فالبلد بالنسبة إليه آلة سحب نقود، وتبقى تلك الآلة/ البلد، محصنة ومهمة بالنسبة له ما دام فيها نقود وتعطيه، وإن أفلست باعها في سوق الخردة لاستثمار أقصى استفادة ممكنة.
البلطجي لا يموت بالقتل أو الذبح، فهو بسبعة أرواح ويتكاثر بالانشطار الخلوي.
البلطجي الغلبان سهل التعرف عليه، من ملامحه وأسلوبه ووضوحه، ولكن المشكلة في البلطجي صاحب الكارافته والقلم، فهذا مراوغ ماهر ولا يمكن اكتشافه إلا باستخدام جهاز دولي لكشف البلطجة.
بقلم : بن سيف

بن سيف