كتاب وأراء

المرأة القطرية

لن أخرج عن الحقيقة أو أجانب الصواب إذا ما قلت إن شهر مارس يعتبر شهر المرأة، وعلى المرأة فيه أن تقيم مسيرتها وتعيد صياغتها إذا ما تطلب الأمر منها ذلك، ففي الثامن من هذا الشهر من كل عام يكون اليوم العالمي للمرأة، وفي الحادي والعشرين منه يحتفل العالم كله بما يطلق عليه «عيد الأم» كل عام أيضا.
وأحسنت بيوت الشباب القطرية صنعا بتنظيم الملتقى النسائي الأول احتفاء مع دول العالم قاطبة باليوم العالمي للمرأة خلال هذا الشهر، حيث شارك في الملتقى أكثر من 60 سيدة من مختلف الأعمار، بهدف تبادل الخبرات، ومناقشة الاستراتيجية الجديدة لبيوت الشباب وإبداء الآراء حولها، وكذلك مناقشة خطة الأنشطة والبرامج المتعلقة بالأنشطة النسائية الشبابية خلال الفترة المقبلة، لرفع مستوى الوعي لديهن بما تقدّمه المؤسسات المختلفة في الدولة من برامج ومبادرات تصقل قدراتهن العلمية والعملية، بما ينعكس على حياتهن بإيجابية.
والحقيقة أن أمام المرأة القطرية فرصة تاريخية، لتلعب دورا بارزا في التنمية المستدامة والنهوض بمجتمعها جنبا إلى جنب مع الرجل، مستلهمة عزمها وتصميمها من المكانة الرفيعة التي تبوأتها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر على المستوى العالمي، حيث أصبحت سموها رمزا نسائيا عالميا يشار إليه بالبنان في أي حديث عن دور المرأة في التمكين للخير والسلام والعطاء وحل المشكلات والقضاء على الأزمات.
هذا فضلا عن أن دولة قطر قد قطعت شوطاً كبيراً على طريق النهوض بالمرأة وتمكينها والمساواة بينها وبين الرجل، فلا يخفى على أحد أن المرأة القطرية تتمتع اليوم بكافة حقوقها التي يصونها ويضمنها لها دستور البلاد، الذي ينص على المساواة ما بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات العامة، والمساواة بين الجميع أمام القانون دون تمييز بينهم، بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين.
بل إن رؤية قطر الوطنية 2030 تهدف إلى مجتمع تتمكن فيه المرأة من القيام بدور هام ومؤثر في جميع مجالات الحياة، لذلك فإن استراتيجية التنمية الوطنية لدولة قطر 2011 - 2016 تضمنت خطة عمل لتعزيز تمكين المرأة من خلال التعليم وبناء القدرات والمهارات وإزالة العوائق وتعزيز دور المرأة على كافة المستويات، ومما لا شك فيه أن الاستراتيجية الجديدة تنسج على نفس المنوال.
خلاصة الأمر أن دولتنا الحبيبة مهدت الطريق وفتحته أمام المرأة لتنطلق وتثبت وجودها وتؤدي دورها، وما من شك في أن المرأة القطرية قادرة على النهوض بالدور الذي تأمله منها الدولة، إذ أدت أداء رائعا في المناصب القيادية والحقائب الوزارية، وبرزت في المحافل والمؤتمرات الدولية، والنماذج في هذا الصدد كثيرة ومتنوعة لا يتسع المجال لذكرها، فكل التحية والتقدير للمرأة القطرية في كل موقع.

بقلم : آمنة العبيدلي

آمنة العبيدلي