كتاب وأراء

صاحبة السمو الخير والعطاء

زيارة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر عضو المجموعة المدافعة عن أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ورئيس مؤسستي صلتك والتعليم فوق الجميع إلى السودان إن كانت هي الأولى لهذا البلد الشقيق، إلا أن نتائجها وثمارها وفوائدها على الأشقاء هناك تعادل نتائج العشرات من الزيارات التي تعودنا عليها في وطننا العربي الكبير، وذلك بالنظر إلى الاتفاقيات التي تم إبرامها خلال هذه الزيارة ووعود سموها بأن مشاريع قطر التنموية في السودان لن تتوقف لتحقيق تطلعات الشباب السوداني، وأن الاتفاقيات التي تم توقيعها مع عدد من الشركاء تستهدف الوصول إلى مليون مستفيد بحلول عام 2021، وأن هذا الدعم يأتي انطلاقا من واجب قطر الإنساني تجاه الشعب السوداني الشقيق.
ليس غريبا أن تثمر زيارة سموها إلى السودان الشقيق كل هذا الخير، عبر عدة اتفاقيات بين مؤسسة صلتك مع مؤسسات سودانية مثل معتمدية اللاجئين، والمجلس الأعلى للرعاية والتحصين الفكري، والتنمية الاجتماعية، والبنك الزراعي، وبنك الادخار.
تعودنا على أن أيادي سموها البيضاء الممتدة بلا حدود والمعطاءة بلا حدود أيضا، جاءت لتكون بمثابة البلسم الشافي الذي يخفف معاناة المرضى، ولترسم البسمة الجميلة على شفاه ذوي الاحتياجات الخاصة، وتمثل الأمل لمن فقدوا الأمل في التعليم المبني على أرقى المعايير الدولية، وتشكل اليد الحانية التي تمسح دموع من مزقتهم الحروب الجائرة خصوصا من الأطفال، إذ دوي المدافع يكاد يصم آذانهم، وأزيز الطائرات يروع قلوبهم، ومشاهد القتل والدمار شريط يتجدد أمام أعينهم كل يوم، وكل هذا قد تجاوز البعد العربي إلى البعد الدولي.
ليس لطموح سموها سقف في توفير الطعام لكل فم، والعمل لكل يد، والدواء لكل معتل، وإجمالا ليس لطموح سموها سقف في إسعاد البشرية ونشر السلام في ربوع هذا الكوكب، مع التركيز بشكل خاص على الوطن العربي، فمستقبل الأمة العربية ورقة خضراء في عينها ونار متأججة في ضميرها، وكل هذا انطلاقا من أخلاق قطر وانسجاما مع رسالتها السامية كقوة للخير والسلام.
استحقت الزيارة هذه الاحتفالات الشعبية التي نظمها السودانيون، والحفاوة البالغة من كبريات المؤسسات وكبار الشخصيات، لقد تابعنا كيف احتفى الشعب السوداني قاطبة بزيارة صاحبة السمو على مواقع السوشال ميديا، ونشر صور جولاتها في المواقع الأثرية والمؤسسات التعليمية والمعارض التراثية وغيرها، كما استحقت الزيارة هذا الاهتمام غير العادي من وسائل الإعلام العالمية التي نشرت تفاصيل جولاتها على المشاريع التنموية والتعليمية التي تنفذها مؤسستا صلتك والتعليم فوق الجميع في السودان الشقيق.
أحيانا كثيرة يعجز القلم عن وصف حقيقة المشاعر تجاه مثل هذه الجهود الإنسانية لصاحبة السمو وكل ما أستطيع قوله هنا إنني كمواطنة قطرية فخورة ومزهوة لهذه المكانة الاستثنائية التي تحتلها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر على الساحة الدولية.
بقلم : آمنة العبيدلي

آمنة العبيدلي