كتاب وأراء

العنابي وعودة الأمل

بدون شك يدخل منتخبنا الوطني لكرة القدم في مهمة صعبة جدا لعودة الآمال بالتصفيات النهائية المؤهلة لمونديال روسيا 2018 بمواجهتين مهمتين أمام منتخب إيران بالدوحة يوم 23 مارس الجاري ثم في طشقند بأوزبكستان يوم 28 من نفس الشهر وكل الآمال معلقة على الفوز في المباراتين وتجديد الآمال.
منتخبنا طوال خمس جولات سابقة لم ينجح سوى في حصد 4 نقاط بالفوز على سوريا في الدوحة والتعادل مع الصين في ملعبها وخسر بقية المباريات من إيران في طهران وكوريا في كوريا واوزبكستان في الدوحة والآن هو مطالب بالثأر من إيران وأوزبكستان.
وتكمن أهمية المباراتين أن إيران وأوزبكستان في قلب المنافسة بالمجموعة التي تتصدرها إيران وكوريا ولكل منهما 10 نقاط ثم أوزبكستان 9 نقاط والفوز على المنتخبين يرفع رصيد العنابي إلى 10 نقاط ويجدد الآمال ف المجموعة.
البعض يقول إن المهمة صعبة وأنا أتفق معهم ولكن في كرة القدم لا يوجد شيء اسمه مستحيل طالما توافرت الإرادة ونحن عهدنا بمنتخبنا أن يتحلى بالإرادة والروح القتالية التي دائما تحقق المستحيل وثقتنا كبيرة جدا في لاعبي العنابي لتجاوز الصعب.
دعونا نتحدث بواقعية هل نحن أفضل من إيران أو أوزبكستان.. على الورق نحن نمتلك نجوما قادرين على صناعة الفارق لدينا الهيدوس وعبد الكريم حسن وتباتا وسبستيان وعلي أسد وغيرهم من اللاعبين المؤثرين جدا مع أنديتهم وهل هؤلاء بمفردهم يكفون لتحقيق الانتصار؟.
أؤكد أنه في كرة القدم وبحكم خبرتي كلاعب دولي سابق لابد أن يتحلى العنابي بنقطة مهمة جدا وهي الإيمان بقدرته على الفوز ويكون لدينا ثقة كبيرة بالفوز على أكبر المنتخبات وهذا الأمر يكون نابعا وبقناعة داخلية من كل لاعب، وإذا حدث ذلك لن يكون هناك صعبا ومستحيلا في تحقيق الانتصار.
ومثلا في لقاء إيران بطهران خسرنا بسبب أخطاء فردية ساذجة وكذلك بسوء تحكيمي واضح في تلك المباراة وفي الوقت القاتل منهما وكنا قريبين بالخروج على الاقل بنقطة التعادل إن لم يكن الفوز.
وفي أوزبكستان في الدوحة تأثرنا بالجهد الكبير الذي بذل في لقاء إيران ولم نقدم ما يشفع لنا لفعل أي شيء في الدوحة ولذلك خسرنا وكنا نستحق الخسارة والآن الدور على اللاعبين لإثبات أنهم قادرون على صناعة المستحيل.
علينا التعامل مع مباراة إيران بمفردها دون التفكير في لقاء أوزبكستان وعند إتمام المهمة بإذن الله بنجاح سوف يبدأ التفكير في لقاء أوزبكستان وأنا أشعر بتفاؤل كبير بقدرة منتخبنا على إنجاز المهمة في المباراتين بشرط الثقة بالنفس والإيمان بالحظوظ والقدرات،ولاعبو العنابي قدها وقادرون أن يفعلوها.
كلمة أخيرة: جمهورنا الحبيب لا تحتاج مني لدعوة هذا دورك في لقاء إيران الكل ينتظرك في ملعب السد لتملأ المدرجات وتكون اللاعب رقم واحد وبإذن الله نحقق النصر ونحتفل معا بالفوز.
بقلم : أحمد لحدان المهندي

أحمد لحدان المهندي