كتاب وأراء

هجوم ديمقراطية أوروبا على تركيا

(1)
حين كنا صغارا نلعب في الشارع ونتنازع أحيانا ونتضارب، كنا نسير على شعار:
أنا وأخي على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب.
ولكن حين دخلنا المدارس، قال لنا معلم الدين:
إن هذا القانون غير صحيح وهو يعارض المبادئ الإنسانية.
ولما دخلنا الجامعة وتخرجنا، قالت لنا أوروبا:
إن هذا الشعار عنصري، وهو دليل تخلف دول العالم الثالث التي لا تفهم الديمقراطية وحقوق الشعوب المكفولة، فأنا وابن عمي والغريب كلنا تحت حكم العدل والقانون.
لكن...
حين حانت ساعة الإثبات والدليل بالتجربة، وعملت هولندا عملتها الدبلوماسية مع تركيا، وجدنا أن أوروبا كلها قالت وبصوت واحد:
أنا وأخي على ابن عمي، وأنا وابن عمي على الغريب.
(2)
واضح أن أوروبا كلها أعلنت الحرب الباردة على تركيا..
أوروبا تخاف من نموذج حكم إسلامي ناجح..
(3)
حين يقود شخص ضعيف بلدا قويا، فهو كالأرنب الذي يقود كتيبة من الوحوش المفترسة.
فهو يتخذ قراراته وفقا لقلب الأرنب الذي يحمله، لا وفق شراسة الوحوش التي يقودها.
بقلم : بن سيف

بن سيف