كتاب وأراء

دروس من فوز برشلونة

حلمك علي يا من لا تحب كرة القدم وستحكم بسخف العنوان.
قابيل أخذ العبرة والعلم من غراب.
ومحمد عليه السلام أخذ بعض العلم من اليهود.
ونابليون أخذ بعضه من نملة.
كانت مباراة الذهاب انتهت بأربعة أهداف مقابل صفر، مما يعني أن برشلونه سيحتاج في مباراة العودة لخمسة أهداف نظيفة من أجل ان يتأهل، والفريق المنافس ليس هو أحد فرق دول الخليج أو جنوب أفريقيا أو شرق آسيا.
بل الفريق المنافس هو باريس سان جيرمان بطل فرنسا.
المسألة حسابيا وعلى الورق مستحيلة،
ومستحيلة بالمعنى التام للكلمة ولن تتحقق إلا بمعجزة.
لم يتوقع أحد إطلاقا أن يحقق برشلونة التأهل، أتكلم هنا عن الواقعيين ولم أتكلم عن الحالمين بلا منطق، لأن موضوع تأهل برشلونة لا منطق فيه على الإطلاق.
بدأت المباراة، وبدأت سلسلة الإعجاز.
الهدف الأول ثم الثاني ثم الثالث..
لكن باريس سجل هدفه الأول في منتصف الشوط الثاني، مما يعني أن برشلونة سيحتاج أن يسجل ثلاثة أهداف في ظرف سبع دقائق، وهذا يعني إن كان الموضوع سابقا مستحيلا فالآن أصبح أكثر استحالة.
أنا شخصيا نمت بعد هدف باريس سان جيرمان.
وفي الصباح سمعت الزملاء يتحدثون عن سداسية برشلونة وتأهلهم، وتسجيلهم ثلاثة أهداف في ظرف سبع دقائق في فريق بحجم باريس سان جيرمان.
دعونا نستفيد من هذه المعجزة.
قد ترى هدفك على الورق مستحيلا، وبالعقل محالا، وحسابيا لا سبيل لتحقيقه أبدا، ولكن تذكر...
ليس هناك حلم في حياة الإنسان مغلق مائة بالمائة أبدا..
كل حلم مهما كان بعده واستحالة تحقيقه له نسبة واحد بالمائة خاضعة لمشيئة الله والتي نسيمها المعجزة..
لا تدري فلو أنك صممت ولم تيأس ولم تحبط ولم تتعب، أن تستطيع تحقيق تلك المعجزة.

بقلم : بن سيف

بن سيف