كتاب وأراء

إدارة المرور والتفوق

بمناسبة تنظيم أسبوع المرور الخليجي خلال الفترة من 12 إلى 18 مارس الحالي أستطيع القول وأنا مطمئنة ان أفضل إدارة مرور على مستوى العالم هي الموجودة لدينا، لقد حققت مفهوم السلامة المرورية بمعناها الواسع الذي تبنى كافة الخطط والبرامج واللوائح المرورية والإجراءات الوقائية للحد من وقوع الحوادث وضمان سلامة الإنسان وممتلكاته، وحفاظا على أمن الوطن ومقوماته، لقد استطاعت من خلال برامجها وخططها هذه أن تجعل الالتزام بقواعد المرور تصرفا حضاريا يفخر ويعتز السائق بتطبيقها، حبا في النظام لا خوفا من العقوبة، إلا بعض المستهترين الذين لا يقيمون وزنا للحياة الإنسانية، وهم إن شاء الله قلة نرجو لهم الهداية والرشاد.
تسهم أنشطة الإدارة كما نشاهد ونشهد لها بذلك في مجال التثقيف والتوعية بشكل كبير، من أجل تعزيز السلامة المرورية في الدولة، حيث تركز على مستخدمي شبكة الطرق، وتحديداً السائقين والركاب والمشاة في كل الأحوال ليلا ونهارا وفي ساعات الذروة، وأثناء الأحوال الجوية غير المستقرة، وتنبه إلى أهمية العناصر الثلاثة ثقافة العنصر البشري، وسلامة المركبة وصلاحيتها، والظروف البيئية، ولعلنا نتذكر أنه بسبب جهود الإدارة في التوعية انخفض عدد وفيات الحوادث بنسبة كبيرة عام 2016 طبقا لما جاء المؤتمر الصحفي الذي عقد في مقر الإدارة في النصف الأول من شهر فبراير الماضي لعرض تقرير التحليل الإحصائي للوضع المروري بالدولة والذي كشف عن تسجيل 178 حالة وفاة بسبب الحوادث المرورية خلال العام الماضي 2016، مقارنة بـ 227 حالة وفاة في 2015، بنسبة انخفاض بلغت 21.6%، بخلاف حالات الإصابة.
إذن حملات التوعية المرورية قطفنا ثمارها وأتت أكلها كوسيلة هامة تستخدمها الإدارة للتواصل مع مستخدمي الطرق، لتزودهم بنصائح القيادة الآمنة، وتحذرهم من عواقب وأخطار السرعة الزائدة، وتذكرهم بالنتائج الوخيمة لاستخدام الهاتف الجوال أثناء القيادة.
وإذا ما تجاوزنا جهود الإدارة في تعزيز السلامة المرورية وجئنا إلى الشق الإداري نجدها الأكثر تفوقا أيضا، فمن خلال إدخال التكنولوجيا في نظام عملها أصبحت الأسرع بين نظيراتها على مستوى العالم في إنجاز معاملات المراجعين، ففي معظم دول العالم يستغرق بيع السيارة من مالك لآخر أسبوعا كاملا أو أكثر، بينما لا يستغرق عندنا سوى خمس دقائق من خلال الموبايل، دون أن يضطر الطرفان للحضور إلى مقر الإدارة أو أي من فروعها، كما أن تجديد رخصة القيادة أو استمارة الملكية لا يستغرق هو الآخر أكثر من خمس دقائق بينما في بعض الدول يحتاج هذا الأمر لخمسة أيام أو أكثر.
أختم حديثي باقتراح أرجو أن يحظى بالقبول وهو تغليظ العقوبة على من يخالفون القواعد المرورية بعد هذه الجهود المضنية للإدارة، فلا يجوز معها أن نسمح لفئة قليلة بتعكير صفو المجتمع، كما نقترح مزيدا من التعاون من قبل الشركاء الاستراتيجيين خصوصا وزارة التعليم والتعليم العالي، فنتمنى أن تكثف من مناهج التوعية المرورية في كل المراحل الدراسية، شكرا للإدارة وأمنياتنا للجميع بالسلامة.
بقلم : آمنة العبيدلي

آمنة العبيدلي