كتاب وأراء

أسعار وقود إلى اين؟

قرارات وقود المتتالية بارتفاع أسعار البترول واجهت انتقادات كثيرة من المواطنين، ذلك لأن تلك الارتفاعات جاءت بنسب عالية جدا لم تكن منسجمة مع تكاليف الإنتاج، ومما لاشك فيه أن المواطن القطري على استعداد لتحمل أية زيادات في الأسعار، إذا كانت مثل هذه الزيادات تصب في صالح الدولة أو جاءت طبقا للتذبذب في الأسعار العالمية للنفط، أما أن تكون الزيادات على هذا النحو الذي نراه فلا شك أن من حق المواطن أن يبدي رأيه لأنه المعني بها بالدرجة الأولى.
لن أستعرض الزيادات التي طرأت على الأسعار منذ قرار وقود برفع أسعار لأن الجميع يتابعها من خلال النشرات الشهرية، لكنها في كل الأحوال غير معقولة، ذلك لأنه عندما تم اتخاذ قرار رفع أسعارها قيل أنها ستتغير تبعا لما يجري في سوق النفط العالمي، أي أنه من الممكن أن تنخفض ولو بنسب ضئيلة في وقت ما، لكن ما حدث ان الأسعار ترتفع حتى في الأوقات التي يقول المنطق فيها بخفضها!.
نحن نطرح هذا الموضوع من باب حرصنا على مصلحة المواطن القطري ومصلحة وقود في نفس الوقت، فهي أولا وأخيرا شركة وطنية يهمنا جميعا أن تكون في صدارة الشركات المنافسة عالميا، ولا نريد لها أن تكون هدفا لانتقادات نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.
هناك الكثير من الاقتراحات تم طرحها في هذا الصدد بعضها قد يكون قابلا للتطبيق وبعضها لا يمكن تطبيقه من وجهة نظر البعض، فما تم طرحه أن يتم تطبيق التخفيض على المواطنين القطريين على اعتبار أن من حقهم وحدهم الاستفادة من دعم الدولة لهم، على أن يتم تطبيق الزيادة على غير القطريين.
وهناك من يقول إن الزيادة طالما أنها ضرورية فتطبق على البعثات الأجنبية في الدولة، خصوصا بعثات تلك الدول التي يرتفع فيها سعر البترول بمعدلات خيالية، فليس من العدل أن بعثاتنا في بلادهم تشتري البترول هناك بأسعار مبالغ فيها وبعثاتهم عندنا تشارك المواطن القطري في دعم بلده له وتشتري البترول بأسعار زهيدة، وهذا الاقتراح فيه الكثير من المنطق.
أكرر أن ما دفعنا لطرح هذا الموضوع هو الحرص على مصلحة المواطن، وفي انتظار إعلان يحمل بشرى سارة في هذا الشأن والله من وراء القصد.

آمنة العبيدلي