كتاب وأراء

شكوى إجازة المدارس الأكاديمية

وصلتني في الأسبوع الماضي رسالة احتجاج من بعض أمهاتنا المعلمات القطريات العاملات في المدارس الحكومية، واللاتي يدرس أبناؤهن في المدارس الأكاديمية التابعة لمؤسسة قطر فاونديشن بشأن التغيير الجديد في موعد الإجازات المدرسية والتي من ضمنها إلغاء إجازة منتصف العام، وتمديد إجازة الكريسماس. مع تقديم موعد بداية العام المدرسي في أغسطس بدلاً من سبتمبر كما هو في جدول المدارس الحكومية مما يتعارض مع إجازة الأمهات المعلمات، وبالتالي يربك قضاء الإجازة مع الأبناء، أو السفر، الأمر الذي شكل ضغطا نفسيا على هذه الأسر القطرية وجعلهم يتساءلون عن سبب هذا التغيير الذي لم يراع واقع حياتهم الاجتماعية وطبيعة الترابط الأسري، بينما يصب هذا التغيير في مصلحة الأجنبي الوافد من الغرب كما يرون.
وكوننا لا نعرف ظروف وملابسات اتخاذ هذا القرار لا نملك التعليق عليه بدقة وحيادية.. ونكتفي بنقل هذه الشكوى ومناقشة بعض الجوانب المتعلقة بها وطرح بعض الاقتراحات التي استدعتها هذه الشكوى.
المدارس الأكاديمية التابعة لقطر فاونديشن تعتبر من أفضل وأقوى المدارس من حيث مناهجها وتأسيسها للطلاب، بالإضافة إلى الضبط العالي لسلوك الطلاب وبيئة التعلم.
ومن ذلك المنطلق كان حرص بعض الأسر القطرية على إلحاق أبنائها بهذه المدارس لضمان مستقبل أفضل لهم خاصة بعد ما مني التعليم الحكومي لدينا بالكثير من الخيبات.. ولا شك أن نسبة الطلاب غير القطريين تعد الأعلى في هذه المؤسسة التعليمية، وكذلك نسبة العاملين من الأجانب فيها..ولعل هذا هو السبب الذي دعا لاتخاذ هذا القرار. لكننا نعتقد أن اتخاذ قرار مثل هذا كان يستدعي شراكة المعنيين المتأثرين بهذا القرار سواء المواطن أو المقيم من باب الشراكة المجتمعية التعليمية، التي نتمنى أن تحظى بالاهتمام الجاد والمستمر على مستوى المؤسسات التعليمية في الدولة كلها كونها تسمح بتبادل الآراء، وتوضيح وجهات النظر في القرارات قبل اتخاذها، مع إيضاح الأسباب من وراء اتخاذ بعض القرارات الملزمة التي قد تبدو غير منصفة أو عادلة لطرف من الأطراف، كذلك فهم المشاكل والمعوقات التي تعترض العملية التعليمية أو المساعي لتطويرها، والتي قد تتطلب بعض التضحيات لحلها أو تفاديها أو إنجاحها.
وما يطالب به المواطن القطري في هذه الشكوى هو مراعاة ظروف وطبيعة الترابط الأسري في مجتمعنا وعدم حرمان الطالب القطري بسبب هذه الضغوط من فرصة الدراسة في هذه المدارس المتميزة، خاصة أن المواطن القطري في النهاية هو من سيبقى في وطنه ويقوم على خدمته.
لذلك نرجو من إدارة هذه المؤسسة العلمية المتميزة النظر في هذه الشكوى وتعديل ما يمكن تعديله بما يعود بالفائدة على الجميع.

بقلم : مها محمد

مها محمد