كتاب وأراء

الرسالة القطرية

من أهم مكتسبات كأس العالم 2022 أنها لم ولن تكون بالنسبة للقطريين مجرد بطولة رياضية مدتها شهر تبدأ وتنتهي في هذا الشهر كفعالية تنافسية واحتفالية وبهرجة إعلامية ومتابعة من مليارات البشر...
هي بالنسبة للقطريين أكثر من ذلك بكثير وهناك آلاف الأهداف التي أصابتها وتصيبها الدوحة من خلال تنظيمها لهذا الحدث ولهذا أطلقوا على الجهة المعنية بها اسم اللجنة العليا للمشاريع والإرث والإرث لن يكون للقطريين دوناً عن غيرهم بل هو إرث للعالم كله وبالتأكيد سيتساءل الكثيرون عن مدى استفادة العالم من بطولة مدتها شهر في بلد عربي شرق أوسطي وآسيوي ومسلم مثل قطر؟
الجواب جاء في كلمة حسن الذوادي الأمين العام لهذه اللجنة في إحدى أعرق جامعات العالم وهي جامعة كيمبردج خلال ندوة نظمها مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان بالتعاون مع معهد وولف في كلية سانت إدموند،
هناك شرح الذوادي كيف يمكن استخدام بطولة رياضية مثل كأس العالم 2022 كجسر لزيادة حجم التعارف ونوعيته بين مختلف الأديان والحضارات فالإرث الذي ستتركه للمنطقة سيكون كبيرًا ونوعيًا وكفيلًا بالمساعدة على تعميق صيغة التعايش بين مختلف الأطياف التي تحيا في مجتمعات متقاربة على الصعيد الجغرافي.
وتحدث عن دور الرياضة وقتها على الصعيد الإنساني فذكّر بالطفل الأفغاني مرتضى أو عاشق ميسي الذي كان للجنة العليا للمشاريع والإرث الفضل في جمعه مع نجمه المفضل في الدوحة أثناء مباراة برشلونة الإسباني مع الأهلي السعودي وكيف تفاعل العالم إيجابيًا مع هذا الحدث الإنساني إضافة لمبادرات اللجنة المبادرات التي سيكون لها تأثير إيجابي حاليًا وفي المستقبل كمبادرة إنشاء معهد جسور الذي سيعطي المنطقة بعدًا جديدًا في سبل الاستثمار الرياضي وتحدي 22 الذي سيكون المنصة الحقيقية لمختلف المخترعين وأصحاب الأفكار البناءة في القيام بخدمة المجتمع وتطويره ومبادرة الجيل المبهر الذي يمثل مستقبل المنطقة باتجاهه إلى الصغار الذين يعتبرون بالفعل عماد المستقبل.
من يرى منطقتنا الملتهبة بالصراعات وكيف ينظر إلينا وإليها الغرب من تطرف وإرهاب وحتى تخلف سيعرف أن ما ستقدمه تجربة وإرث كأس العالم في قطر يتعدى حدود قطر إلى محيطه العربي والشرق الأوسطي وكل الدول غير العظمى في العالم أجمع.

بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا