كتاب وأراء

البداية المثالية

بعد صدمة خروج الجيش والسد من الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا لم يكن المزاج الكروي القطري راضياً عن خسارة مقعدين من أصل أربعة ممكنة في البطولة الأقوى في القارة، لهذا كان الأمل بالفريقين المتبقيين، وهما لخويا والريان، ومن حسن حظ الإثنين أن البداية كانت مثالية، وعلى الأرض القطرية، وأمام جماهيرهما.
الغالبية من النقاد والمحللين توقعوا فوز لخويا على الجزيرة، والريان على الوحدة، ولكن فوز لخويا لم يكن متوقعا لا بتلك السهولة، ولا بتلك النتيجة الكبيرة بثلاثة أهداف كان يمكن لها أن تزيد ويبدو أن الجزيرة لا يريد التركيز على آسيا بل همه بجولة دوري الخليج العربي الإماراتي لأن البطل سيشارك السنة المقبلة في كأس العالم للأندية وإلا فكيف نفسر تصريح مدربه تين كات بأنه لا يمكن المراهنة على حصانيَن إثنين في سباق واحد ولكن هذا لا ينتقص أبدا من قوة لخويا ولا من قيمة انتصاره إلا أن الحقائق يجب أن تكون واضحة وهي أن الجزيرة يركز على المحلية أكثر من الآسيوية حسبما فهمنا؟؟
أما الريان الذي عاد الرهيب الذي عرفناه الموسم الماضي وليس بداية هذا الموسم فحقق انتصاره الأول وسط مؤازرة جماهيرية لافتة كنت أتوقعها أكثر عددا ولكن من حضروا كانوا نموذجا في التشجيع الذي لا يكل ولا يمل وهو ما دعا رئيس النادي الشيخ سعود بن خالد ليرفع عقاله احتراما وعرفانا لهم وبعد الفوز تحدثت معه هاتفيا وقال لي تصريحا ناريا بأنه لا يهاب أحدا وأنه سيذهب للرياض كي يفوز على الهلال فقلت له هل تعلن هذا على الهواء فأجاب: أنت تعرفني وتعرف تصريحاتي وشخصيتي.
وللأمانة فمجموعة الريان والهلال والوحدة وبيريسبوليس مجموعة قوية جدا مثل مجموعة الأهلي السعودي والعين الإماراتي وذوب آهن الإيراني وبنيوديكور الأوزبكي لهذا فلا أرى أية عوائق حقيقية أمام تأهل لخويا عن مجموعته التي تضم الجزيرة الإماراتي والفتح السعودي واستقلال خوزستان الإيراني بينما تبقى الأمور غير واضحة في مجموعة الريان القوية جدا خاصة بعد إحباط الهلاليين من نقطة بيرسبوليس لهذا ستكون كل العيون متوجهة على قمة الزعيم السعودي والرهيب القطري يوم الثلاثاء على استاد الأمير فيصل بن فهد بالملز وأنا متأكد أن الإثارة والمتعة وحتى الأهداف.. مضمونة.
بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا